. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أرض تقلّنى، إن قلت بمالا أَعْلَمُ، وَكَانَ نُزُولُ بَرَاءَةِ عَائِشَةَ- رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- بَعْدَ قُدُومِهِمْ الْمَدِينَةَ بِسَبْعِ وَثَلَاثِينَ لَيْلَةً فِي قَوْلِ بَعْضِ الْمُفَسّرِينَ.
شِعْرُ حَسّانَ فِي مَدْحِ عَائِشَةَ:
وَقَوْلُ حَسّانَ فِي عَائِشَةَ:
حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنّ بِرِيبَةِ ... وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ
حَصَانٌ: فَعَالٌ بِفَتْحِ الْحَاءِ يَكْثُرُ فِي أَوْصَافِ الْمُؤَنّثِ، وَفِي الْأَعْلَامِ مِنْهَا، كَأَنّهُمْ قَصَدُوا بِتَوَالِي الْفَتَحَاتِ مُشَاكَلَةَ خِفّةِ اللّفْظِ لِخِفّةِ الْمَعْنَى، أَيْ الْمُسَمّى بِهَذِهِ الصّفَاتِ خَفِيفٌ عَلَى النّفْسِ، وَحَصَانٌ مِنْ الْحِصْنِ وَالتّحَصّنِ، وَهُوَ الِامْتِنَاعُ عَلَى الرّجَالِ مِنْ نَظَرِهِمْ إلَيْهَا، وَقَالَتْ جَارِيَةٌ مِنْ الْعَرَبِ لِأُمّهَا:
يَا أُمّتَا أَبْصَرَنِي رَاكِبٌ ... يَسِيرُ فِي مُسْحَنْفَرٍ لَاحِبِ (?)
جَعَلْت أَحْثِي التّرَابَ فِي وَجْهِهِ ... حُصْنًا وَأَحْمِي حَوْزَةَ الْغَائِبِ (?)
فَقَالَتْ لَهَا أُمّهَا:
الْحُصْنُ أَدْنَى لَوْ تَآبَيْتِهِ ... مِنْ حَثْيِك التّرَبَ عَلَى الرّاكِبِ
ذَكَرَ هَذِهِ الْأَبْيَاتَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ السّيرَافِيّ فِي شَرْحِ أبيات الإيضاح