. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أَبِي بَكْرٍ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ سَخْبَرَةَ، فَوَلَدَتْ لَهُ الطّفَيْلَ، وَتُوُفّيَتْ أُمّ رُومَانَ سَنَةَ سِتّ مِنْ الْهِجْرَةِ، وَنَزَلَ النّبِيّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي قَبْرِهَا، وَقَالَ «اللهُمّ إنّهُ لَمْ يَخَفْ عَلَيْك مَا لَقِيَتْ أُمّ رُومَانَ فِيك، وَفِي رَسُولِك» وَقَالَ: «مَنْ سَرّهُ أَنْ يَنْظُرَ إلَى امْرَأَةٍ مِنْ الْحُورِ الْعِينِ، فَلْيَنْظُرْ إلَى أُمّ رُومَانَ (?) .
وَهْمٌ لِلْبُخَارِيّ:
وَرَوَى الْبُخَارِيّ حَدِيثًا عَنْ مَسْرُوقٍ، وَقَالَ فِيهِ: «سَأَلْت أُمّ رُومَانَ وَهِيَ أُمّ عَائِشَةَ عَمّا قِيلَ فِيهَا» وَمَسْرُوقٌ وُلِدَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِلَا خِلَافٍ، فَلَمْ يَرَ أُمّ رُومَانَ قَطّ (?) ، فَقِيلَ إنّهُ وَهِمَ فِي الْحَدِيثِ، وَقِيلَ: بَلْ الْحَدِيثُ صَحِيحٌ، وَهُوَ مُقَدّمٌ عَلَى مَا ذَكَرَهُ أَهْلُ السّيرَةِ مِنْ مَوْتِهَا فِي حَيَاةِ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ تَكَلّمَ شَيْخُنَا أَبُو بَكْرٍ- رَحِمَهُ اللهُ- عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ، وَاعْتَنَى بِهِ لِإِشْكَالِهِ، فَأَوْرَدَهُ مِنْ طُرُقٍ، فَفِي بَعْضِهَا: حَدّثَتْنِي أُمّ رُومَانَ، وَفِي بَعْضِهَا عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ أُمّ رومان معنعنا، قال رحمه الله: والصنعنة أَصَحّ فِيهِ، وَإِذَا كَانَ الْحَدِيثُ مُعَنْعَنًا كَانَ مُحْتَمَلًا، وَلَمْ يَلْزَمْ فِيهِ مَا يَلْزَمُ فِي حدّثنا،