. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

هَذَا التّفْسِيرَ أَيْضًا رِوَايَةُ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ لَهُ، فَإِنّهُ أَنْشَدَهُ فِي كِتَابِ النّبَاتِ لَهُ، فقال فيه يلتقطن الصّياصيا (?) ولم يقل: بيتدرن، وأنشد:

فذعرنا سحم الصّياصى بأيديهنّ ... نضح من الكحيل وقار

الكحيل: القطرن، وَالْقَارُ: الزّفْتُ، شَبّهَ السّوَادَ الّذِي فِي أَيْدِيهِنّ بِنَضْحِ مِنْ ذَلِكَ الْكُحَيْلِ وَالْقَارِ، يَصِفُ بَعْرَ وَحْشٍ، وَأَنْشَدَ لِدُرَيْدِ بْنِ الصّمّةِ:

كَوَقْعِ الصّيَاصِي فِي النّسِيجِ الْمُمَدّدِ

وَحَمَلَهُ الْأَصْمَعِيّ عَلَى مَا تَقَدّمَ فِي الْبَيْتِ قَبْلَ هَذَا مِنْ أَنّهَا الْقُرُونُ الّتِي يُنْسَجُ بِهَا، لَا أَنّهَا شَوْكٌ كَمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ.

اهْتِزَازُ الْعَرْشِ:

وَذَكَرَ اهْتِزَازَ الْعَرْشِ، وَقَدْ تَكَلّمَ النّاسُ فِي مَعْنَاهُ، وَظَنّوا أَنّهُ مُشْكِلٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الِاهْتِزَازُ هَاهُنَا بِمَعْنَى الِاسْتِبْشَارِ بِقُدُومِ رُوحِهِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ:

يُرِيدُ حَمَلَةَ الْعَرْشِ وَمَنْ عِنْدَهُ مِنْ الْمَلَائِكَةِ، اسْتِبْعَادًا مِنْهُمْ، لِأَنْ يَهْتَزّ الْعَرْشُ عَلَى الْحَقِيقَةِ، وَلَا بُعْدَ فِيهِ، لِأَنّهُ مَخْلُوقٌ وَتَجُوزُ عَلَيْهِ الْحَرَكَةُ، وَالْهَزّةُ، وَلَا يُعْدَلُ عَنْ ظَاهِرِ اللّفْظِ، مَا وجد إليه سبيل، وحديث اهتزاز العرش لوت سَعْدٍ صَحِيحٌ. قَالَ أَبُو عُمَرَ: هُوَ ثَابِتٌ مِنْ طُرُقٍ مُتَوَاتِرَةٍ، وَمَا رُوِيَ مِنْ قَوْلِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ فِي مَعْنَاهُ: أَنّهُ سَرِيرُ سَعْدٍ اهْتَزّ لَمْ يَلْتَفِتْ إلَيْهِ الْعُلَمَاءُ (?) ، وَقَالُوا: كَانَتْ بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَيّيْنِ مِنْ الْأَنْصَارِ ضَغَائِنُ (?) . وفى لفظ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015