. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وفى الصحيح: من فوق سبع سماوات (?) ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ، لِأَنّ الرّقِيعَ مِنْ أَسْمَاءِ السّمَاءِ، لِأَنّهَا رُقِعَتْ بِالنّجُومِ، وَمِنْ أَسْمَائِهَا: الْجَرْبَاءُ وَبِرْقِعُ، وَفِي غَيْرِ رِوَايَةِ الْبَكّائِيّ أَنّهُ عَلَيْهِ السّلَامُ قَالَ فِي حُكْمِ سَعْدٍ: بِذَلِكَ: طَرَقَنِي الْمَلَكُ سَحَرًا.
فَوْقِيّةُ اللهِ سُبْحَانَهُ:
وَفِيهِ مِنْ الْفِقْهِ تَعْلِيمُ حُسْنِ اللّفْظِ إذَا تَكَلّمَتْ بِالْفَوْقِ مُخْبِرًا عَنْ اللهِ سُبْحَانَهُ أَلَا تَرَاهُ كَيْفَ قَالَ: بحكم الله من فوق سبع سماوات، وَلَمْ يَقُلْ فَوْقُ عَلَى الظّرْفِ، فَدَلّ عَلَى أَنّ الْحُكْمَ نَازِلٌ مِنْ فَوْقُ، وَهُوَ حُكْمُ اللهِ تَعَالَى، وَهَذَا نَحْوٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ النّحْلَ: 50، أَيْ يَخَافُونَ عِقَابًا يَنْزِلُ مِنْ فَوْقِهِمْ، وَهُوَ عِقَابُ رَبّهِمْ.
فإن قيل: أو ليس بِجَائِزِ أَنْ يُخْبَرَ عَنْهُ سُبْحَانَهُ أَنّهُ فَوْقَ سبع سماوات؟
قُلْنَا: لَيْسَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ، وَلَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى إطْلَاقِ ذَلِكَ، فَإِنْ جَازَ فَبِدَلِيلِ آخَرَ، وَكَذَلِكَ قَوْلُ زَيْنَبَ: زَوّجَنِي الله من نبيّه من فوق سبع