. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وَأَنْتَ عَلَى فَرَسِك، وَلَكِنْ انْزِلْ مَعِي، فَنَزَلَ عَنْ فَرَسِهِ، ثُمّ أَقْبَلَ نَحْوَ عَلِيّ، وَاسْتَقْبَلَهُ عَلِيّ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- بِدَرَقَتِهِ (?) ، فَضَرَبَهُ عَمْرٌو فِيهَا فَقَدّهَا وَأَثْبَتَ فِيهَا السّيْفَ، وَأَصَابَ رَأْسَهُ فَشَجّهُ، وَضَرَبَهُ عَلِيّ عَلَى حَبْلِ الْعَاتِقِ، فَسَقَطَ، وَثَارَ الْعَجَاجُ، وَسَمِعَ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التّكْبِيرَ، فَعَرَفَ أَنّ عَلِيّا- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَدْ قَتَلَهُ، فَثَمّ يَقُولُ عَلِيّ رَضِيَ الله عنه:

أسلّى تَقْتَحِمُ الْفَوَارِسُ هَكَذَا ... عَنّي وَعَنْهُ أَخّرُوا أَصْحَابِي

فَالْيَوْمَ تَمْنَعُنِي الْفِرَارَ حَفِيظَتِي ... وَمُصَمّمٌ فِي الرّأْسِ لَيْسَ بِنَابِي

أَدّى عُمَيْرٌ حِينَ أُخْلِصَ صَقْلُهُ ... صَافِي الْحَدِيدَةِ يَسْتَفِيضُ ثَوَابِي

فَغَدَوْت أَلْتَمِسُ الْقِرَاعَ بِمُرْهَفِ ... عَضْبٍ مَعَ الْبَثْرَاءِ فِي أَقْرَابِ

قَالَ ابْنُ عَبْدٍ حِينَ شَدّ أَلِيّةً ... وَحَلَفْت فَاسْتَمِعُوا مِنْ الْكَذّابِ

أَلّا يَفِرّ وَلَا يُهَلّلَ فَالْتَقَى ... رَجُلَانِ يَلْتَقِيَانِ كُلّ ضِرَابِ

وَبَعْدَهُ: نَصَرَ الْحِجَارَةَ إلَى آخِرِ الْأَبْيَاتِ، إلّا أَنّهُ رُوِيَ: عَبَدَ الْحِجَارَةَ، وَعَبَدْت رَبّ مُحَمّدٍ، وَرُوِيَ فِي مَوْضِعٍ: وَلَقَدْ بَحِحْت: وَلَقَدْ عَجِبْت، وَيُرْوَى: فَالْتَقَى أَسَدَانِ يضطربان كلّ سراب، وَفِيهِ إنْصَافٌ مِنْ عَلِيّ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- لِقَوْلِهِ: أَسَدَانِ، وَنَسَبِهِ إلَى الشّجَاعَةِ وَالنّجْدَةِ. وَقَوْلُهُ: أَدّى عُمَيْرٌ إلَى قَوْلِهِ ثَوَابِي، أَيْ أَدّى إلَيّ ثَوَابِي، وَأَحْسَنَ جَزَائِي حِينَ أَخْلَصَ صَقْلَهُ،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015