. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لِأَنّك تَقُولُ فِي الْعَبْدِ الذّكَرِ: هَذِهِ رَقَبَةٌ فَأَعْتِقْهَا، وَفِي الْعَيْنِ: هَذِهِ طَلِيعَةٌ، وَهَذِهِ عَيْنٌ، وَأَنْت تَعْنِي الرّجُلَ. هَذَا مَعْنَى الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا.
فِقْهُ الْحَدِيثِ:
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ الْفِقْهِ صَلَاةُ الْمَجْرُوحِ وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا، كَمَا فَعَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطّابِ، وَقَدْ تَرْجَمَ بَعْضُ الْمُصَنّفِينَ عليه لموضع هذا الْفِقْهِ، وَفِيهِ مُتَعَلّقٌ لِمَنْ يَقُولُ: إنّ غُسْلَ النّجَاسَةِ، لَا يُعَدّ فِي شُرُوطِ صِحّةِ الصّلَاةِ، وَفِيهِ مِنْ الْفِقْهِ أَيْضًا تَعْظِيمُ حُرْمَةِ الصّلَاةِ، وَأَنّ لِلْمُصَلّي أَنْ يَتَمَادَى عَلَيْهَا، وَإِنْ جَرّ إلَيْهِ ذَلِكَ الْقَتْلَ، وَتَفْوِيتُ النّفْسِ، مَعَ أَنّ التّعَرّضَ لِفَوَاتِ النّفْسِ، لَا يَحِلّ إلّا فِي حَالِ الْمُحَارَبَةِ، أَلَا تَرَى إلَى قَوْلِهِ: لَوْلَا أَنْ أُضَيّعَ ثَغْرًا أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحِفْظِهِ لَقَطَعَ نَفْسِي قَبْلَ أَنْ أَقْطَعَهَا أَوْ أُنْفِذَهَا، يَعْنِي:
السّورَةَ الّتِي كَانَ يَقْرَؤُهَا.
حَوْلَ رَجَزِ مَعْبَدٍ وَشِعْرِ حَسّانَ وَأَبِي سُفْيَانَ:
وَذَكَرَ قَوْلَ مَعْبَدٍ:
وَعَجْوَةٍ مِنْ يَثْرِبَ كَالْعَنْجَدِ
الْعَنْجَدُ: حَبّ الزّبِيبِ، وَقَدْ يُقَالُ للزبيب نَفْسُهُ أَيْضًا عَنْجَدٌ، وَأَمّا الْعِنَبُ، فَيُقَالُ: لِعَجْمِهِ: الفرصد. والأتلد: الأقدم من المال التّلبد.
وَأَمّا قَوْلُ حَسّانَ: