. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وَكَانَ يُقَالُ: مَنْ قَالَ: إنّ حَاتِمًا أَسْمَحُ الْعَرَبِ، فَقَدْ ظَلَمَ عُرْوَةَ بْنَ الْوَرْدِ (?) ، قَالَ أَبُو الْفَرَجِ: وَكَانَ عُرْوَةُ يَتَرَدّدُ عَلَى بَنِي النّضِيرِ، فَيَسْتَقْرِضُهُمْ إذَا احْتَاجَ، وَيَبِيعُ مِنْهُمْ إذَا غَنِمَ، فَرَأَوْا عِنْدَهُ سَلْمَى، فَأَعْجَبَتْهُمْ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَبِيعَهَا (?) ، مِنْهُمْ فَأَبَى فَسَقَوْهُ الْخَمْرَ، وَاحْتَالُوا عَلَيْهِ، حَتّى ابْتَاعُوهَا مِنْهُ، وَأَشْهَدُوا عَلَيْهِ، وَفِي ذَلِكَ يقول:

سفونى الخمر ثم تكنفوني ... عداة الله من كذب وَزُورِ

وَرُوِيَ أَيْضًا أَنّ قَوْمَهَا افْتَدَوْهَا مِنْهُ، وَكَانَ يَظُنّ أَنّهَا لَا تَخْتَارُ عَلَيْهِ أَحَدًا، وَلَا تُفَارِقُهُ، فَاخْتَارَتْ قَوْمَهَا، فَنَدِمَ، وَكَانَ لَهُ مِنْهَا بَنُونَ فَقَالَتْ لَهُ:

وَاَللهِ مَا أَعْلَمُ امْرَأَةً مِنْ الْعَرَبِ أَرَخْت سِتْرًا عَلَى بَعْلٍ مثلك أغض طرفا،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015