[غَزْوَةُ بَدْرٍ الْآخِرَةِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: ثُمّ خَرَجَ فِي شَعْبَانَ إلَى بَدْرٍ، لِمِيعَادِ أَبِي سُفْيَانَ، حَتّى نَزَلَهُ.
[اسْتِعْمَالُهُ ابْنِ أُبَيّ عَلَى الْمَدِينَةِ]
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيّ بْنِ سَلُولَ الْأَنْصَارِيّ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَأَقَامَ عَلَيْهِ ثَمَانِي لَيَالٍ يَنْتَظِرُ أَبَا سُفْيَانَ، وَخَرَجَ أَبُو سُفْيَانَ فِي أَهْلِ مَكّةَ حَتّى نَزَلَ مَجِنّةَ، مِنْ نَاحِيَةِ الظّهْرَانِ، وَبَعْضُ النّاسِ يَقُولُ: قَدْ بَلَغَ عُسْفَانَ، ثُمّ بَدَا لَهُ فِي الرّجُوعِ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إنّهُ لَا يُصْلِحُكُمْ إلّا عَامٌ خصيب ترعون فيه الشّجر، وتشربون فيه اللين، وإنّ عامكم هذا عام جدب، وإنى راجع، فارجعوا فرجع الناس. فَسَمّاهُمْ أَهْلُ مَكّةَ جَيْشَ السّوِيقِ، يَقُولُونَ: إنّمَا خرجتم تشربون السّويق.
[الرّسُولُ وَمَخْشِيّ الضّمْرِيّ]
وَأَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عَلَى بَدْرٍ يَنْتَظِرُ أَبَا سفيان لميعاده،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .