مُحَلّى بِفِضّةِ، فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ- قَالَ: فَأَخَذَهُ فَاسْتَلّهُ، ثُمّ جَعَلَ يَهُزّهُ، وَيَهُمّ فَيَكْبِتُهُ اللهُ، ثُمّ قَالَ: يَا مُحَمّدُ، أَمَا تَخَافَنِي؟ قَالَ: لَا، وَمَا أَخَافُ مِنْك؟ قَالَ:
أَمَا تَخَافَنِي وَفِي يَدِي السّيْفُ؟ قَالَ: لَا، يَمْنَعُنِي اللهُ مِنْك. ثُمّ عَمَدَ إلَى سَيْفِ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، فَرَدّهُ عَلَيْهِ. قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ، فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ، وَاتَّقُوا اللَّهَ، وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ: أَنّهَا إنّمَا أُنْزِلَتْ فِي عَمْرِو بْنِ جِحَاشٍ، أخى بنى النّضير وَمَا هَمّ بِهِ، فَاَللهُ أَعْلَمُ أَيّ ذَلِكَ كان.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى غَزْوَةِ ذَاتِ الرّقَاعِ مِنْ نَخْلٍ، عَلَى جَمَلٍ لِي ضَعِيفٍ، فَلَمّا قَفَلَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، قَالَ:
جَعَلَتْ الرّفَاقُ تَمْضِي، وَجَعَلْت أَتَخَلّفُ، حَتّى أَدْرَكَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فقال: مالك يَا جَابِرُ؟ قَالَ: قُلْت: يَا رَسُولَ اللهِ، أبطأنى جَمَلِي هَذَا؛ قَالَ: أَنِخْهُ؛ قَالَ: فَأَنَخْته، وَأَنَاخَ رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ثم قَالَ:
أَعْطِنِي هَذِهِ الْعَصَا مِنْ يَدِك، أَوْ اقْطَعْ لِي عَصًا مِنْ شَجَرَةٍ؛ قَالَ: فَفَعَلْت. قَالَ:
فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَخَسَهُ بِهَا نَخَسَاتٍ، ثُمّ قَالَ: ارْكَبْ، فَرَكِبْتُ، فَخَرَجَ، وَاَلّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقّ، يُوَاهِقُ نَاقَتَهُ مواهقة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .