. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فَيَكُونُ مِنْ بَابِ تَصْغِيرِ التّرْخِيمِ، وَهُوَ الّذِي يَنْبَنِي عَلَى حَذْفِ الزّوَائِدِ، وَأَمّا هُذَيْلٌ فَقَالُوا فيه: إنه مصغّر تصغير التّرخيم، لِأَنّهُ مِنْ هَوْذَل الرّجُلُ بِبَوْلِهِ إذَا بَاعَدَ بِهِ، فَكَأَنّهُ تَصْغِيرُ مُهَوْذِلٍ عَلَى حَذْفِ الزّوَائِدِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَصْغِيرَ هُذْلُولٍ، وَهُوَ التّلّ الصّغِيرُ مِنْ الرّمْلِ عَلَى تَصْغِيرِ التّرْخِيمِ أَيْضًا (?) .
سَالَتْ بِدُونِ هَمْزَةٍ:
وَقَوْلُهُ: سَالَتْ (?) هُذَيْلٌ رَسُولَ اللهِ فَاحِشَةً، لَيْسَ عَلَى تَسْهِيلِ الْهَمْزَةِ فِي سَالَتْ، وَلَكِنّهَا لُغَةٌ بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ: تَسَايَلَ الْقَوْمُ، وَلَوْ كَانَ تَسْهِيلًا، لَكَانَتْ الْهَمْزَةُ بَيْنَ بَيْنَ، وَلَمْ يَسْتَقِمْ وَزْنُ الشّعْرِ بِهَا، لِأَنّهَا كَالْمُتَحَرّكَةِ، وَقَدْ تُقْلَبُ أَلِفًا سَاكِنَةً كَمَا قَالُوا: الْمِنْسَاة (?) ، وَلَكِنّهُ شَيْءٌ لَا يُقَاسَ عَلَيْهِ، وَإِذَا كَانَتْ سَالَ لُغَةً فِي سَأَلَ فَيَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْمُضَارِعُ يَسِيلُ، وَلَكِنْ قَدْ حَكَى يُونُسُ:
سِلْت تَسَالُ مِثْلَ خِفْت تَخَافُ، هُوَ عِنْدَهُ مِنْ ذَوَاتِ الْوَاوِ، وَقَالَ الزّجّاجُ:
الرّجُلَانِ يَتَسَايَلَانِ، وَقَالَ النّحّاسُ وَالْمُبَرّدُ: يَتَسَاوَلَانِ، وَهُوَ مِثْلُ مَا حَكَى يُونُسُ.
خَبَرُ بِئْرِ مَعُونَةَ قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانُوا أَرْبَعِينَ رَجُلًا، وَالصّحِيحُ أَنّهُمْ كَانُوا سَبْعِينَ،