. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بَدَدٍ. فَإِنْ قِيلَ: فَهَلْ أُجِيبَتْ فِيهِمْ دَعْوَةُ خُبَيْبٍ، وَالدّعْوَةُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ مِنْ مِثْلِ ذَلِكَ الْعَبْدِ مُسْتَجَابَةٌ؟
قُلْنَا: أَصَابَتْ مِنْهُمْ مَنْ سُبِقَ فِي عِلْمِ اللهِ أَنْ يَمُوتَ كَافِرًا، ومن أسلم منهم فلم بعنه خُبَيْبٌ وَلَا قَصَدَهُ بِدُعَائِهِ، وَمَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ كَافِرًا بَعْدَ هَذِهِ الدّعْوَةِ، فَإِنّمَا قُتِلُوا بَدَدًا غَيْرَ مُعَسْكِرِينَ وَلَا مُجْتَمَعِينَ كَاجْتِمَاعِهِمْ فِي أُحُد، وَقَبْلَ ذَلِكَ فِي بَدْرٍ، وَإِنْ كَانَتْ الْخَنْدَقُ بَعْدَ قِصّةِ خُبَيْبٍ فَقَدْ قُتِلَ مِنْهُمْ آحَادٌ فِيهَا مُتَبَدّدُونَ، ثُمّ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ جَمْعٌ وَلَا مُعَسْكَرٌ غَزَوْا فِيهِ، فَنَفَذَتْ الدّعْوَةُ عَلَى صُورَتِهَا وَفِيمَنْ أَرَادَ خُبَيْبٌ- رَحِمَهُ اللهُ- وَحَاشَا لَهُ أَنْ يَكْرَهَ إيمَانَهُمْ وَإِسْلَامَهُمْ (?) .
ابْنُ كُهَيْبَةَ فِي شِعْرِ حَسّانَ:
فَصْلٌ: وَذَكَرَ أَشْعَارَ حَسّانَ فِي خُبَيْبٍ وَأَصْحَابِهِ، وَلَيْسَ فِيهِمْ مَعْنًى خَفِيّ، وَلَا لَفْظٌ غَرِيبٌ وَحْشِيّ، فَيَحْتَاجُ إلى تفسيره، لكن فى بعضها: