. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وَسُمّيَ مُهَلْهِلًا بِقَوْلِهِ:
لَمّا تَوَقّلَ فِي الْكُرَاعِ هَجِينُهُمْ ... هَلْهَلْت أَثَارُ جَابِرًا أَوْ صِنْبِلَا (?)
هَلْهَلْت: أَيْ كِدْت وَقَارَبْت، وَأَمّا الْأَلَدّ، فَهُوَ مِنْ اللّدِيدَيْنِ، وَهُمَا جَانِبًا الْعُنُقِ، فَالْأَلَدّ الّذِي يُرِيغُ الْحُجّةَ مِنْ جَانِبٍ إلَى جَانِبٍ، يُقَالُ: تَرَكْته يَتَلَدّدُ (?) ، وَقَالَ الزّجّاجُ: الْخِصَامُ جَمْعٌ فِي هَذِهِ الْآيَةِ، وَلَا يَسْتَقِيمُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ الْمُخَاصَمَةَ، لِأَنّ أَفَعَلَ الّذِي يُرَادُ بِهِ التّفْضِيلُ إنّمَا يَكُونُ بَعْضَ مَا أُضِيفَ إلَيْهِ، تَقُولُ: زَيْدٌ أَفْصَحُ النّاسِ، وَلَا تَقُولُ: زَيْدٌ أَفْصَحُ الْكَلَامِ.
قَالَ الشّيْخُ الْحَافِظُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: وَهَذَا الّذِي قَالَهُ حَسَنٌ إنْ كَانَ أَلَدّ مِنْ هَذَا الْبَابِ الّذِي مُؤَنّثُهُ الْفُعْلَى، أَمّا إنْ كَانَ مِنْ بَابِ أَفْعَل الّذِي مُؤَنّثُهُ فَعْلَاء نَحْوُ: أَخْرَس وَخَرْسَاء، فَالْخِصَامُ مَصْدَرُ خَاصَمْته، وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ الْمُفَسّرِينَ، فَإِنّهُمْ فَسَرّوهُ بِالشّدِيدِ الْخُصُومَةِ، فَاللّدَد إذًا مِنْ صِفَةِ الْمُخَاصَمَةِ، وَإِنْ وُصِفَ