. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بَغْلًا مِنْ الطّائِفِ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ الْكَرْيَ أَنْ يُنْزِلَهُ حَيْثُ شَاءَ، قَالَ: فَمَالَ بِهِ إلَى خربة، فقال له: انزل فنزل، فإذا فِي الْخَرِبَةِ قَتْلَى كَثِيرَةٌ، قَالَ: فَلَمّا أَرَادَ أَنْ يَقْتُلَهُ، قَالَ: دَعْنِي أُصَلّي رَكْعَتَيْنِ، قَالَ: صَلّ، فَقَدْ صَلّى قَبْلَك هَؤُلَاءِ فَلَمْ تَنْفَعْهُمْ صَلَاتُهُمْ شَيْئًا، قَالَ: فَلَمّا صَلّيْت أَتَانِي، لِيَقْتُلَنِي، قَالَ:

فَقُلْت: يَا أَرْحَمَ الرّاحِمِينَ، قَالَ: فَسَمِعَ صَوْتًا: لَا تَقْتُلْهُ، قَالَ: فَهَابَ ذَلِكَ فَخَرَجَ يَطْلُبُ أَحَدًا، فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، فَرَجَعَ إلَيّ، فَنَادَيْت: يَا أَرْحَمَ الرّاحِمِينَ، فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثًا، فَإِذَا أَنَا بِفَارِسِ بِيَدِهِ حَرْبَةٌ حَدِيدٌ فِي رَأْسِهَا شُعْلَةٌ مِنْ نَارٍ فَطَعَنَهُ بِهَا، فَأَنْفَذَهُ مِنْ ظَهْرِهِ، فَوَقَعَ مَيّتًا، ثُمّ قَالَ: لَمّا دَعَوْت الْمَرّةَ الْأُولَى يَا أَرْحَمَ الرّاحِمِينَ كُنْت فِي السّمَاءِ السّابِعَةِ، فَلَمّا دَعَوْت الْمَرّةَ الثّانِيَةَ يَا أَرْحَمَ الرّاحِمِينَ، كُنْت فِي السّمَاءِ الدّنْيَا، فَلَمّا دَعَوْت الْمَرّةَ الثّالِثَةَ يَا أَرْحَمَ الرّاحِمِينَ أَتَيْتُك (?) .

مَا أَنَزَلَ اللهُ مِنْ الْقُرْآنِ فِي خبر خُبَيْبٍ وَأَصْحَابِهِ:

فَصْلٌ: وَذَكَرَ ابْنُ إسْحَاقَ مَا أَنَزَلَ اللهُ تَعَالَى فِي خَبَرِ خُبَيْبٍ وَأَصْحَابِهِ مِنْ قَوْلِ الْمُنَافِقِينَ فِيهِمْ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى مَا فِي قَلْبِهِ الْبَقَرَةُ: 204 الْآيَةُ، وَأَكْثَرُ أَهْلِ التّفْسِيرِ عَلَى خِلَافِ قَوْلِهِ وَأَنّهَا نَزَلَتْ فِي الْأَخْنَسِ بْنِ شَرِيقٍ الثّقَفِيّ، رَوَاهُ أَبُو مَالِكٍ عَنْ ابْنِ عَبّاسٍ، وَقَالَهُ مُجَاهِدٌ، وَقَالَ ابْنُ الْكَلْبِيّ: كُنْت بِمَكّةَ، فَسُئِلْت عَنْ هَذِهِ الآية فقلت:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015