. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الْبَصْرِيّ وَابْنُ سِيرِينَ وَالرّبِيعُ بْنُ زِيَادٍ وَجَمَاعَةٌ مِنْ عِلْيَةِ التّابِعِينَ ذَكَرَهُمْ الطّبَرِيّ (?) يَشْهَدُونَ بِمَا قَالَ زِيَادٌ مِنْ خُرُوجِ حُجْر بْنِ عَدِيّ عَلَيْهِ (?) ، وَكَانَ حُجْر شَدِيدَ الْإِنْكَارِ لِلظّلْمِ، غَلِيظًا عَلَى الْأُمَرَاءِ، وَأَنْكَرَ عَلَى زِيَادٍ أُمُورًا مِنْ الظّلْمِ فَخَرَجَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَكُنْ قَصْدُهُ الْخُرُوجَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَلَمّا حَمَلَ حُجْر إلَى مُعَاوِيَةَ فِي خَمْسَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، قَالَ لَهُ: السّلَامُ عَلَيْك يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: أو أنا لِلْمُؤْمِنَيْنِ أَمِيرٌ؟! ثُمّ أَمَرَ بِقَتْلِهِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ صَلّى حُجْر الرّكْعَتَيْنِ، ثُمّ لَقِيَ مُعَاوِيَةُ عَائِشَةَ بالمدينة، فقالت له: أَمَا اتّقَيْت اللهَ يَا مُعَاوِيَةُ فِي حُجْر بْنِ عَدِيّ وَأَصْحَابِهِ؟ فَقَالَ: أَوْ أَنَا قَتَلْتهمْ، إنّمَا قَتَلَهُمْ مَنْ شَهِدَ عَلَيْهِمْ، فَلَمّا أَكْثَرْت عَلَيْهِ، قَالَ لَهَا: دَعِينِي وَحُجْرًا فَإِنّي مُلَاقِيهِ غَدًا عَلَى الْجَادّةِ، قَالَتْ:
فَأَيْنَ عَزَبَ عَنْك حُلْمُ أَبِي سُفْيَانَ؟ فَقَالَ: حِينَ غَابَ عَنّي مثلك من قومى (?) .