يَقُولُونَ إنّ الرّجُلَ إذَا دُعِيَ عَلَيْهِ، فَاضْطَجَعَ لِجَنْبِهِ زَالَتْ عَنْهُ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: حَدّثَنِي يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ عَبّادٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ سَمِعْته يَقُولُ: مَا أَنَا وَاَللهِ قَتَلْت خُبَيْبًا، لِأَنّي كُنْت أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَلَكِنّ أَبَا مَيْسَرَةَ، أَخَا بَنِي عَبْدِ الدّارِ، أَخَذَ الْحَرْبَةَ فَجَعَلَهَا فِي يَدِي، ثُمّ أَخَذَ بِيَدِي وَبِالْحَرْبَةِ، ثُمّ طَعَنَهُ بِهَا حَتّى قَتَلَهُ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ اسْتَعْمَلَ سَعِيدَ بْنَ عَامِرِ بْنِ حِذْيَمٍ الْجُمَحِيّ عَلَى بَعْضِ الشّامِ، فَكَانَتْ تُصِيبُهُ غَشْيَةٌ، وَهُوَ بَيْنَ ظَهْرَيْ الْقَوْمِ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعُمَرِ بْنِ الْخَطّابِ، وَقِيلَ: إنّ الرّجُلَ مُصَابٌ؛ فَسَأَلَهُ عُمَرُ فِي قَدْمَةٍ قَدِمَهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ:
يَا سَعِيدُ، مَا هَذَا الّذِي يُصِيبُك؟ فَقَالَ: وَاَللهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا بِي مِنْ بَأْسٍ، وَلَكِنّي كنت فيمن حَضَرَ خُبَيْبُ بْنُ عَدِيّ حِينَ قُتِلَ، وَسَمِعْتُ دَعْوَتَهُ، فَوَاَللهِ مَا خَطَرَتْ عَلَى قَلْبِي وَأَنَا فِي مَجْلِسٍ قَطّ إلّا غُشِيَ عَلَيّ، فَزَادَتْهُ عِنْدَ عُمَرَ خَيْرًا.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: أَقَامَ خُبَيْبٌ فِي أَيْدِيهِمْ حَتّى انْقَضَتْ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ، ثُمّ قَتَلُوهُ.
[مَا نَزَلَ فِي سَرِيّةِ الرّجِيعِ مِنْ الْقُرْآنِ]
قَالَ: قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ مِمّا نَزَلَ مِنْ الْقُرْآنِ فِي تِلْكَ السّرِيّةِ، كَمَا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .