. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ثُمّ سُمّيَ الْعَسَلُ أَرْيًا لِهَذَا كَمَا يُسَمّى مزجا وأنشد [لأبى ذؤيب الهذلى] :

وجاؤا بِمَزْجِ لَمْ يَرَ النّاسُ مِثْلَهُ ... هُوَ الضّحِكُ إلّا أَنّهُ عَمَلُ النّحْلِ (?)

قَالَ: وَالضّحْكُ: الزّبْدُ الْأَبْيَضُ، وَقِيلَ الثّغْرُ، وَقِيلَ الطّلْعُ، وَقِيلَ:

الْعَجَبُ.

وَقَوْلُهُ: وَالظّبِينَا: جَمْعُ ظُبَةٍ، جَمَعَهَا عَلَى هَذَا الْجَمْعِ الْمُسْلَمِ، لِمَا قَدّمْنَاهُ فِي الْأَرِينَ وَالسّنِينَ، غَيْرَ أَنّهُ لَمْ يَكْسِرْ أَوّلَ الْكَلِمَةِ كَمَا كُسِرَتْ السّينُ مِنْ سِنِينَ إشْعَارًا بِالْجَمْعِ، لِأَنّ ظُبِينَ لَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ وَاحِدًا، إذْ لَيْسَ فِي الْأَسْمَاءِ فَعِيلٌ، وَكَسَرُوا أَوّلَ (?) سِنِينَ إيذَانًا بِأَنّهُ جَمْعٌ كَيْ لَا يُتَوَهّمَ أَنّهُ اسْمٌ عَلَى فُعُولٍ، إذْ لَيْسَ فِي الْأَسْمَاءِ فُعُولٌ وَلَا فِعِيلٍ وَلَمْ يَبْلُغْ سِيبَوَيْهِ أَنّ ظُبَةَ تُجْمَعُ عَلَى ظُبِينَ، وَقَدْ جَاءَ فِي هَذَا الشّعْرِ، وَفِي غَيْرِهِ كَمَا تَرَاهُ.

وَقَوْلُهُ: قَوَاحِزُهُ: جَمْعُ قَاحِزٍ وَهُوَ الْوَثّابُ الْقَلِقُ، يُقَالُ: قحز قحزانا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015