. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
حَوْلَ جَمْعِ نَدَى وَأَسْمَاءِ الشّهُورِ:
وَقَوْلُهُ يَخْتَصّ بالنّفرى (?) الْمُثْرِينَ، يُرِيدُ يَخْتَصّ الْأَغْنِيَاءَ طَلَبًا لِمُكَافَأَتِهِمْ، وَلِيَأْكُلَ عِنْدَهُمْ، يَصِفُ شِدّةَ الزّمَانِ، قَالَهُ يَعْقُوبُ فِي الألفاظ، ونسبهما للهذلىّ، وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ فِي هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ أَنّهُمَا لَيْسَا لِهُبَيْرَةَ وَنَسَبَهُمَا لِجَنُوبَ أُخْتِ عَمْرٍو ذِي الْكَلْبِ الْهُذَلِيّ.
وَقَوْلُهُ: ذَاتُ أَنْدِيَةٍ: جَمْعُ نَدَى عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وَقَدْ قِيلَ: إنّهُ جَمْعُ الْجَمْعِ كَأَنّهُ جَمْعُ نَدَى عَلَى نِدَاءٍ مِثْلُ جَمَلٍ وَجِمَالٍ (?) ، ثُمّ جَمْعُ الْجَمْعِ عَلَى أَفْعِلَةٍ، وَهَذَا بَعِيدٌ فِي الْقِيَاسِ، لِأَنّ الْجَمْعَ الْكَثِيرَ لَا يُجْمَعُ، وَفَعّالٌ مِنْ أَبْنِيَةِ الْجَمْعِ الْكَثِيرِ، وَقَدْ قِيلَ هُوَ جَمْعُ نَدِيّ وَالنّدِيّ الْمَجْلِسُ، وَهَذَا لَا يُشْبِهُ مَعْنَى الْبَيْتِ، وَلَكِنّهُ جَمْعٌ جَاءَ عَلَى مِثَالٍ أَفْعِلَةٍ، لِأَنّهُ فِي معنى الأهوية والأشتية (?)