. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الْعَرَبُ تَجْعَلُ الْأَسْوَدَ أَخْضَرَ، فَتَقُولُ: لَيْلٌ أَخْضَرُ كَمَا قَالَ [ذُو الرّمّةِ:
قَدْ أَعْسَفَ النّازِحُ الْمَجْهُولُ مَعْسَفُهُ ... فِي ظِلّ أَخْضَرَ يَدْعُو هَامَةَ الْبُومِ
وَتُسَمّي الْأَخْضَرَ أَسْوَدَ، إذَا اشْتَدّتْ خُضْرَتُهُ، وفى التنزيل: (مدهامّتان) ، قال أهل التأويل: سود اوان مِنْ شِدّةِ الْخُضْرَةِ.
وَقَوْلُهُ: بِكُلّ أَبْيَضَ سَلْجَجِ، هو السيف الماضى الذى يقطع الضريبة بسهولة، ومنه الْمَثَلُ: الْأَخْذُ سَلَجَانَ وَالْقَضَاءُ لِيّانْ (?) ، أَيْ الْأَخْذُ سَهْلٌ يَسُوغُ فِي الْحَلْقِ بِلَا عُسْرٍ، كَمَا قَالُوا: الْأَخْذُ سُرّيْطٌ [وَسُرّيْطَى] وَالْقَضَاءُ ضُرّيْطٌ [وَضُرّيْطَى] (?) فَسُرّيْطٌ مِنْ سَرِطْت الشّيْءَ إذَا بَلَعْته سَهْلًا، فَسَلْجَجُ مِنْ هَذَا، إلّا أَنّهُمْ ضَاعَفُوا الْجِيمَ، كَمَا ضَاعَفُوا الدّالَ مِنْ مَهْدَدِ (?) ، وَلَمْ يُدْغِمُوا إلّا أنهم ألحقوه بجعفر.