. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وذكر الدّار قطنىّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ مَعْرُوفٍ قَالَ: حَضَرْت وَفَاةَ الحكم بن عبد المطلب بن عبد الله بْنِ الْمُطّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ، فَأَصَابَتْهُ مِنْ الْمَوْتِ شِدّةٌ، فَقَالَ قَائِلٌ فِي الْبَيْتِ: اللهُمّ هَوّنْ عَلَيْهِ الْمَوْتَ، فَقَدْ كَانَ، وَقَدْ كَانَ، يُثْنِي عَلَيْهِ فَأَفَاقَ الْحَكَمُ، فَقَالَ: مَنْ الْمُتَكَلّمُ؟ فَقَالَ الرّجُلُ: أَنَا، فَقَالَ الْحَكَمُ: يَقُولُ، لَك مَلَكُ الْمَوْتِ أَنَا بِكُلّ سَخِيّ رَفِيقٌ، ثُمّ كَأَنّمَا كَانَتْ فَتِيلَةً فَطُفِئَتْ، وَقَدْ ذَكَرَ هَذَا الْخَبَرَ الزّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَيْضًا، وَحِين سُجِنَ الْحَكَمُ فِي وِلَايَةٍ وَلِيَهَا، قَالَ فِيهِ شَاعِرٌ:
خَلِيلِيّ إنّ الْجُودَ فِي السّجْنِ فَابْكِيَا ... عَلَى الْجُودِ إذْ سُدّتْ عَلَيْهِ مَرَافِقُهْ
فِي أَبْيَاتٍ، فَأَعْطَى قَائِلَ هَذَا الشّعْرِ ثَلَاثَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ.
مِنْ الّذِينَ أَسْلَمُوا مِنْ أُسَارَى بَدْرٍ:
وَمِنْهُمْ: أَبُو وَدَاعَةَ الْحَارِثُ بْنُ صُبَيْرَةَ (?) بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمٍ أَسْلَمَ هُوَ وَابْنُهُ الْمُطّلِبُ بْنُ أَبِي وَدَاعَةَ يَوْمَ فَتْحِ مَكّةَ.