إنّي عَلَيْهِ حَرِبَهْ ... مَلْهُوفَةٌ مُسْتَلَبَهْ

لَنَهْبِطَنّ يَثْرِبَهْ ... بِغَارَةٍ مُنْثَعِبَهْ

فِيهَا الْخُيُولُ مُقْرَبَهْ ... كُلّ جَوَادٍ سَلْهَبَهْ

شِعْرُ صَفِيّةَ

وَقَالَتْ صَفِيّةُ بِنْتُ مُسَافِرِ بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ.

تَبْكِي أَهْلَ الْقَلِيبِ الّذِينَ أُصِيبُوا يَوْمَ بَدْرٍ مِنْ قُرَيْشٍ: (وَتَذْكُرُ مُصَابَهُمْ) :

يَا مَنْ لِعَيْنٍ قَذَاهَا عَائِرُ الرّمَدِ ... حَدّ النّهَارِ وَقَرْنُ الشّمْسِ لَمْ يَقِدْ

أُخْبِرْتُ أَنّ سَرَاةَ الْأَكْرَمِينَ مَعًا ... قَدْ أَحْرَزَتْهُمْ مَنَايَاهُمْ إلَى أَمَدِ

وَفَرّ بِالْقَوْمِ أَصْحَابُ الرّكَابِ وَلَمْ ... تَعْطِفْ غَدَاتَئِذٍ أُمّ عَلَى وَلَدِ

قَوْمِي صَفِيّ وَلَا تَنْسَى قَرَابَتَهُمْ ... وَإِنْ بَكَيْتِ فَمَا تَبْكِينَ من بعد

كانوا اسقوب سَمَاءِ الْبَيْتِ فَانْقَصَفَتْ ... فَأَصْبَحَ السّمْكُ مِنْهَا غَيْرَ ذِي عَمَدِ

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: أَنْشَدَنِي بَيْتَهَا: «كَانُوا سُقُوبَ» بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشّعْرِ.

قَالَ ابن إسحاق: قالت صفيّة بنت مسافر أيضا:

ألا يا من لعين للتّبكّى دَمْعُهَا فَانِ ... كَغَرْبَيْ دَالِجٍ يَسْقَى

خِلَالَ الْغَيّثِ الدّانِ ... وَمَا لَيْثُ غَرِيفٍ ذُو

أَظَافِيرَ وَأَسْنَانِ ... أبو شبسين وَثّابٌ

شَدِيدُ الْبَطْشِ غَرْثَانِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015