. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وَذَكَرَ ابْنُ إسْحَاقَ حَارِثَةَ بْنَ سُرَاقَةَ، فِيمَنْ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ أَوّلُ قَتِيلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، رَمَاهُ حِبّانُ بْنُ الْعَرَقَةِ بِسَهْمِ فَأَصَابَ حَنْجَرَتَهُ، فَمَاتَ، وَجَاءَتْ أُمّهُ وَهِيَ الرّبِيعُ بِنْتُ النّضْرِ عَمّةُ أَنَسٍ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ عَلِمْت مَوْضِعَ حَارِثَةَ مِنّي فَإِنْ يَكُنْ فِي الْجَنّةِ أَصْبِرُ وَأَحْتَسِبُ، وَإِنْ يَكُنْ غَيْرَ ذَلِكَ، فَسَتَرَى مَا أصنع، فقال: أوجنّة وَاحِدَةٌ هِيَ؟ إنّمَا هِيَ جَنّاتٌ وَإِنّ ابْنَك مِنْهَا لَفِي الْفِرْدَوْس (?) .
وَذَكَرَ فِيهِمْ عُمَيْرَ بْنَ الْحُمَامِ بْنِ الْجَمُوحِ، وَقَدْ قَدّمْنَا ذِكْرَهُ، وَقَتَلَهُ خالد ابن الأعلم.
ذو الشمالين وذاليدين: وذكر ذا الشّمالين الخزاعىّ الغبشانى حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ، وَهُوَ الّذِي ذَكَرَهُ الزّهْرِيّ فِي حَدِيثِ التّسْلِيمِ مِنْ رَكْعَتَيْنِ، قَالَ: فَقَامَ ذُو الشّمَالَيْنِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ، فَقَالَ: أَقُصِرَتْ الصّلَاةُ، أَمْ نَسِيت يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أصدق ذو اليدين؟ لَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ هَكَذَا بِهَذَا اللّفْظِ، إلّا ابْنُ شِهَابٍ الزّهْرِيّ، وَهُوَ غَلَطٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ، وَإِنّمَا هُوَ ذُو الْيَدَيْنِ السّلَمِيّ، وَاسْمُهُ: خِرْبَاقُ (?) وَذُو الشّمَالَيْنِ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ، وَحَدِيثُ التسليم من