. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَمّا أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِالْمَغَازِي، فإنهم يقولون إنما هو سهل بن بَيْضَاءَ أَخُو سُهَيْلٍ، فَأَمّا، سُهَيْلٌ، فَكَانَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ، وَقَدْ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَدْرًا، ثُمّ إنّ النّبِيّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَمْ يَفْدِ بَعْدَهَا بِمَالِ، إنّمَا كَانَ يَمُنّ أَوْ يُفَادِي أَسِيرًا بِأَسِيرِ، كَذَلِكَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَذَلِكَ وَاَللهُ أعلم لقوله: تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا يَعْنِي الْفِدَاءَ بِالْمَالِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ أَحَلّ ذَلِكَ وَطَيّبَهُ، وَلَكِنْ مَا فَعَلَهُ الرّسُولُ بَعْدَ ذَلِكَ أَفْضَلُ مِنْ الْمَنّ أَوْ الْمُفَادَاةِ بِالرّجَالِ، أَلَا تَرَى إلَى قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً كَيْفَ قَدّمَ الْمَنّ عَلَى الْفِدَاءِ، فَلِذَلِكَ اخْتَارَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدّمَهُ، وَأَمّا مَذَاهِبُ الْفُقَهَاءِ فِي هَذَا، فَالْأَوْزَاعِيّ وَسُفْيَانُ وَمَالِكٌ يَكْرَهُونَ أَخْذَ الْمَالِ فِي الْأَسِيرِ، لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ تَقْوِيَةِ الْعَدُوّ بِالرّجَالِ (?) ، وَاخْتَلَفُوا فى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015