. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فَأَرَادَ سَلَبَهُ، فَمَنَعَهُ ذَلِكَ، وَكَانَ وَالِيًا عَلَيْهِمْ، فَأَخْبَرَ عَوْفٌ رَسُولَ اللهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ لِخَالِدِ: مَا مَنَعَك أَنْ تُعْطِيَهُ سَلَبَهُ؟ فَقَالَ: اسْتَكْثَرْته يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: ادْفَعْهُ إلَيْهِ، فَلَقِيَ عَوْفٌ خَالِدًا فَجَبَذَ بِرِدَائِهِ، وَقَالَ:

هَلْ أَنْجَزْت لَك مَا ذَكَرْت لَك مِنْ رَسُولِ اللهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-[فَسَمِعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] فاستغضب، فقال: لا تعطه يا يَا خَالِدُ، هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو إلَيّ أُمَرَائِي [إنّمَا مَثَلُكُمْ وَمَثَلُهُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَرْعَى إبِلًا وغنما، فرماها، ثُمّ تَحَيّنَ سَقْيَهَا، فَأَوْرَدَهَا حَوْضًا فَشَرَعَتْ فِيهِ، فَشَرِبَتْ صَفْوَةً وَتَرَكَتْ كَدَرَهُ فَصَفْوُهُ لَكُمْ وَكَدَرُهُ عَلَيْهِمْ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ] .

وَلَوْ كَانَ السّلَبُ حَقّا لَهُ مِنْ رَأْسِ الْغَنِيمَةِ لَمَا رَدّهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَهَذَا هُوَ الْقِسْمُ الْوَاحِدُ مِنْ النّفَلِ.

وَالْقِسْمُ الثّانِي: هُوَ مِنْ رَأْسِ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ تَخْمِيسِهَا، وَهُوَ ما يعطى الأدلّاء الذين يَدُلّونَ عَلَى عَوْرَةِ الْعَدُوّ، وَيَدُلّونَ [عَلَى] الطّرُقِ، وَمَا يُعْطَى الدّعَاةُ وَغَيْرُهُ مِمّا يَنْتَفِعُ أَهْلُ الْجَيْشِ بِهِ عَامّةً.

وَالْقِسْمُ الثّالِثُ مَا تُنَفّلُهُ السّرَايَا، فَقَدْ كَانَتْ تُنَفّلُ فِي الْبَدْأَةِ الرّبُعَ بَعْدَ الْخُمُسِ، وَفِي الْعَوْدَةِ الثّلُثَ مِمّا غَنِمُوهُ، كَذَلِكَ جَاءَ فِي حَدِيثٍ رَوَاهُ مَكْحُولٌ عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ (?) ، وَأَخَذَتْ بِهِ طَائِفَةٌ.

وَالْقِسْمُ الرّابِعُ مِنْ النّفَلِ: مَا يُنَفّلُهُ الْإِمَامُ مِنْ الْخُمُسِ لِأَهْلِ الْغِنَاءِ وَالْمَنْفَعَةِ، لِأَنّ مَا كَانَ لِلرّسُولِ عَلَيْهِ السّلَامُ مِنْ الْغَنِيمَةِ، فَهُوَ لِلْإِمَامِ بعده يصرفه فيما

طور بواسطة نورين ميديا © 2015