. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
حُمَيْدٍ، وَغَيْرِهِ أَنّ عُبَادَةَ بْنَ الصّامِتِ مَعَ الذين كانوا معه، وأبا اليسر كعب ابن عَمْرٍو فِي طَائِفَةٍ مَعَهُ، وَكَانَ أَبُو الْيُسْرِ قَدْ قَتَلَ قَتِيلَيْنِ، وَأَسَرَ أَسِيرَيْنِ تَنَازَعُوا، فَقَالَ الّذِينَ حَوَوْا الْمَغْنَمَ: نَحْنُ أَحَقّ بِهِ، وَقَالَ الّذِينَ شُغِلُوا بِالْقِتَالِ، وَاتّبَاعِ الْقَوْمِ نَحْنُ أَحَقّ بِهِ، فَانْتَزَعَهُ اللهُ مِنْهُمْ وَرَدّهُ إلَى نَبِيّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَقَدْ تَقَدّمَ حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقّاصٍ، حِينَ جَاءَ بِالسّيْفِ، فَأُمِرَ أَنْ يَجْعَلَهُ فِي الْقَبَضِ، فَشَقّ ذَلِكَ عليه، وكان السيف للعاصى بْنِ سَعِيدٍ، يُقَالُ لَهُ ذُو الْكَنِيفَةِ، فَلَمّا نَزَلَتْ الْآيَةُ أَعْطَى رَسُولُ اللهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- السّيْفَ لِسَعْدِ، وَقَسَمَ الْغَنِيمَةَ عَنْ بَوَاءٍ أَيْ: عَلَى سَوَاءٍ، وَقَدْ قَدّمْنَا الْحَدِيثَ الّذِي ذَكَرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ، وَفِيهِ أَنّهُ قَسَمَهَا عَلَى فَوَاقٍ، فَأَنْزَلَ اللهُ بَعْدُ: وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ الآية فنسخت قُلِ: الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ وَهُوَ أَصَحّ الْأَقْوَالِ أَنّهَا مَنْسُوخَةٌ (?) . وَأَمّا مَنْ زَعَمَ أَنّ الْأَنْفَالَ مَا شَذّ مِنْ الْعَدُوّ إلى المسلمين من مِنْ دَابّةٍ، أَوْ نَحْوِهَا، فَلَيْسَتْ مَنْسُوخَةً عِنْدَهُ، وَكَذَلِك قَوْلُ مُجَاهِدٍ أَنّ الْأَنْفَالَ، هُوَ الْخُمُسُ نَفْسُهُ، وَإِنّمَا تَكُونُ مَنْسُوخَةً إذَا قُلْنَا إنّهَا جملة الغنائم، وهو