. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
مُنْصَرَفَهُ مِنْ بَدْرٍ. أَبُو هِنْدٍ اسْمُهُ: عَبْدُ اللهِ، وَهُوَ مَوْلَى فَرْوَةَ بْنِ عَمْرٍو الْبِيَاسِيّ، وَأَمّا طَيْبَةُ (?) الْحَجّامُ فَهُوَ مَوْلَى بَنِي حَارِثَةَ، وَاسْمُهُ: نَافِعٌ، وَقِيلَ: دُنَيْرٍ وَقِيلَ مَيْسَرَةُ، وَلَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا.
أُسَارَى بَدْرٍ ذَكَرَ فِيهِمْ أَبَا عزيز بن عمير حين مرّبه، وَهُوَ أَسِيرٌ عَلَى أَخِيهِ مُصْعَبٍ، فَقَالَ مُصْعَبٌ لِلّذِي أَسَرَهُ: اُشْدُدْ يَدَيْك (?) بِهِ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
قَالَ الْمُؤَلّفُ رَحِمَهُ اللهُ: وَقَدْ تَقَدّمَ فِي بَابِ الْهِجْرَةِ خَبَرُ إسْلَامِ مُصْعَبٍ، وَمَا كَانَتْ أُمّهُ تَصْنَعُ بِهِ، وَأَرْجَأْت التّعْرِيفَ بِهِ وَبِإِخْوَتِهِ إلَى هَذَا الْمَوْضِعِ، فَأَمّا أَبُو عَزِيزٍ، فَاسْمُهُ زُرَارَةُ، وَأُمّهُ الّتِي أَرْسَلَتْ فِي فِدَائِهِ أُمّ الْخِنَاسِ بِنْتُ مَالِكٍ الْعَامِرِيّةُ، وَهِيَ أُمّ أَخِيهِ مصعب، وأخته هند بنت عمير، وهند هى أم شيبة ابن عُثْمَانَ حَاجِبُ الْكَعْبَةِ، جَدّ بَنِي شَيْبَةَ أَسْلَمَ أَبُو عَزِيزٍ، وَرَوَى الْحَدِيثَ، وَأَسْلَمَ أَخُوهُ أَبُو الرّومِ، وَأَبُو يَزِيدَ، وَلَا خَفَاءَ بِإِسْلَامِ مُصْعَبٍ أَخِيهِ، وَغَلِطَ الزّبَيْرُ بْنُ بَكّارٍ، فَقَالَ: قُتِلَ أَبُو عَزِيزٍ يَوْمَ أُحُدٍ كَافِرًا، وَلَمْ يَصِحّ هَذَا عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْأَخْبَارِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ نُبَيْهُ بْنُ وَهْبٍ وَغَيْرُهُ، وَلَعَلّ المقتول بأحد كافرا أخ لهم غيره.