. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
مِنْ مَعَانِي شِعْرِ حَسّانَ:
فَصْلٌ: وَذَكَرَ شِعْرَ حَسّانَ وَقَالَ فِيهِ:
كَخَطّ الْوَحْيِ فِي الْوَرَقِ الْقَشِيبِ
الْقَشِيبُ فِي اللّغَةِ: الْجَدِيدُ، وَلَا مَعْنَى لَهُ فِي هَذَا الْبَيْتِ، لِأَنّهُمْ إذَا وَصَفُوا الرّسُومَ وَشَبّهُوهَا بِالْكُتُبِ فِي الْوَرَقِ، فَإِنّمَا يَصِفُونَ الْخَطّ حِينَئِذٍ بِالدّرُوسِ وَالِامّحَاءِ، فَإِنّ ذَلِكَ أَدَلّ عَلَى عَفَاءِ الدّيَارِ وَطُمُوسِ الْآثَارِ، وَكَثْرَةُ ذَلِكَ فِي الشّعْرِ تُغْنِي عَنْ الِاسْتِشْهَادِ عَلَيْهِ، وَلَكِنْ مِنْهُ قَوْلُ النّابِغَةِ:
[وَقَفْت فِيهَا أُصَيْلَانَا أُسَائِلُهَا ... عَيّتْ جَوَابًا وَمَا بِالرّبْعِ مِنْ أَحَدِ
إلّا الْأُوَارَيْ لِأَيّامًا أُبَيّنُهَا ... وَالنّؤْيُ كَالْحَوْضِ بِالْمَظْلُومَةِ الْجِلْدِ (?) ]
وَقَوْلُ زُهَيْرٍ:
[وَقَفْت بِهَا مِنْ بَعْدِ عِشْرِينَ حجّة] فلأيا عرفت الدار بعد توهّم (?)