. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أَبِي جَهْلٍ حِينَ قَتَلَهُ فَأَخَذَهُ فَإِذَا سَيْفٌ قَصِيرٌ عَرِيضٌ فِيهِ قَبَائِعُ فِضّةٍ (?) وَحَلَقُ فِضّةٍ قَالَ أَبُو عُمَيْسٍ، فَضَرَبَ بِهِ الْقَاسِمُ عُنُقَ ثَوْرٍ فَقَطَعَهُ، وَثَلَمَ فِيهِ ثَلْمًا، فَرَأَيْت الْقَاسِمَ جَزَعَ مِنْ ثَلْمِهِ جَزَعًا شَدِيدًا.
إضْمَارُ حَرْفِ الْجَرّ:
وَقَوْلُ النّبِيّ عَلَيْهِ السّلَامُ اللهُ الّذِي لَا إلَهَ إلّا هُوَ، بِالْخَفْضِ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ وَغَيْرِهِ، لِأَنّ الِاسْتِفْهَامَ عِوَضٌ مِنْ الْخَافِضِ عِنْدَهُ، وإذا كنت مخبرا قُلْت:
اللهَ بِالنّصْبِ لَا يُجِيزُ الْمُبَرّدُ غَيْرَهُ، وَأَجَازَ سِيبَوَيْهِ الْخَفْضَ أَيْضًا لِأَنّهُ قَسَمٌ، وَقَدْ عَرَفَ أَنّ الْمُقْسِمَ بِهِ مَخْفُوضٌ بِالْبَاءِ أَوْ بِالْوَاوِ، وَلَا يَجُوزُ إضْمَارُ حُرُوفِ الْجَرّ إلّا فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْضِعِ؛ أَوْ مَا كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُ جِدّا كَمَا رُوِيَ أَنّ رُؤْبَةَ كَانَ يَقُولُ، إذَا قِيلَ لَهُ كَيْفَ أَصْبَحْت؟ خَيْرٌ عَافَاك اللهُ (?) .
وَقَوْلُ النّبِيّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي أَبِي جَهْلٍ حِينَ ذَكَرَ مُزَاحَمَتِهِ لَهُ فِي مَأْدُبَةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُدْعَانَ، وَقَدْ تَقَدّمَ فِي الْمَوْلِدِ التّعْرِيفُ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ جُدْعَانَ وَذَكَرْنَا خَبَر جَفْنَتِهِ، وَسَبَبَ غِنَاهُ بعد أن كان صعلوكا بأتم بيان.