. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لُغَةُ هُذَيْلِ وَبَنِيّ دُبَيْرٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ وَبَنِيّ فَقُعِسَ، وَبَنُو دُبَيْرٍ هُوَ تَصْغِيرُ أَدْبَرَ عَلَى التّرْخِيمِ، وَإِنْ كَانَتْ لُغَةً رَدِيئَةً، فَقَدْ حَسُنَتْ هُنَا لِلْمُحَافَظَةِ عَلَى لَفْظِ الْوَاوِ، إذْ لَوْ قَالُوا: عِيرَتْ فَأُمِيتَتْ الْوَاو، لَمْ يُعْرَفْ أَنّهُ مِنْ الْعَوَرِ إلّا بَعْدَ نَظَرٍ، كَمَا حَافَظُوا فِي جَمْعِ عِيدٍ عَلَى لَفْظِ الْيَاءِ فِي عِيدٍ فَقَالُوا: أَعْيَادٌ، وَتَرَكُوا الْقِيَاسَ الّذِي فِي رِيحٍ وَأَرْوَاحٍ عَلَى أَنّ أَرْيَاحًا لُغَةُ بَنِي أَسَدٍ كَيْ لَا تَذْهَبَ مِنْ اللّفْظِ الدّلَالَةُ عَلَى مَعْنَى الْعَيْنِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ الْعَوْدَةِ، وَقِسْ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ، وَصِحّةِ الْوَاوِ فِيهِ، وَكَمَا حَافَظُوا عَلَى الضّمّةِ فِي سُبّوحٍ وَقُدّوسٍ، وَقِيَاسُهُ: أَنْ يَكُونَ عَلَى فَعّولٍ بِفَتْحِ الْفَاءِ كَتَنّومِ وَشَبّوطٍ (?) وَبَابِهِ، وَلَكِنْ حَافِظُوا عَلَى الضّمّتَيْنِ، لِيَسْلَمَ لَفْظُ الْقُدُسِ وَالسّبُحَاتِ وَسُبْحَانَ اللهِ يَسْتَشْعِرُ الْمُتَكَلّمُ بِهَذَيْنِ الِاسْمَيْنِ مَعْنَى الْقُدُسِ، وَمَعْنَى سُبْحَانَ مِنْ أَوّلِ وَهْلَةٍ، وَلَمّا ذَكَرْنَاهُ كَثِيرَةٌ نظائر يخرجنا إيرادها عن الغرض.