. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
غَزْوَةُ بَدْر وَبَدْرٌ: اسْمُ بِئْرٍ حَفَرَهَا رَجُلٌ مِنْ غِفَارٍ، ثُمّ مِنْ بَنِي النّارِ مِنْهُمْ، اسْمُهُ:
بَدْرٌ، وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْكِتَابِ قَوْلَ مَنْ قَالَ: هُوَ بَدْرُ بْنُ قُرَيْشِ بْنِ يَخْلُدَ الّذِي سُمّيَتْ قُرَيْشٌ بِهِ. وَرَوَى يُونُسُ عَنْ ابْنِ أَبِي زَكَرِيّا عَنْ الشّعْبِيّ قَالَ: بَدْرٌ: اسْمُ رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ بَدْرٌ.
نحسس الْأَخْبَارِ:
فَصْلٌ: وَذَكَرَ أَبَا سُفْيَانَ، وَأَنّهُ حِينَ دَنَا مِنْ الْحِجَازِ، كَانَ يَتَحَسّسُ الْأَخْبَارَ. التّحَسّسُ بِالْحَاءِ: أَنْ تَتَسَمّعَ الْأَخْبَارَ بِنَفْسِك، وَالتّجَسّسُ بِالْجِيمِ: هُوَ أَنْ تَفْحَصَ عَنْهَا بِغَيْرِك، وَفِي الْحَدِيثِ «لَا تَجَسّسُوا، وَلَا تَحَسّسُوا (?) .
رُؤْيَا عَاتِكَةَ:
وَذَكَرَ رُؤْيَا عَاتِكَةَ وَالصّارِخَ الّذِي رَأَتْهُ يَصْرُخُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا لَغُدُرِ!! هَكَذَا هُوَ بِضَمّ الْغَيْنِ وَالدّالِ جَمْعُ غَدُورٍ، وَلَا تَصِحّ رِوَايَةُ مَنْ رواه: يا لغدر بفتح الدال مع كسرى الرّاءِ، وَلَا فَتْحِهَا، لِأَنّهُ لَا يُنَادِي وَاحِدًا، وَلِأَنّ لَامَ الِاسْتِغَاثَةِ لَا تَدْخُلُ عَلَى مِثْلِ هَذَا الْبِنَاءِ فِي النّدَاءِ، وَإِنّمَا يَقُولُ: يَا لَغُدُرُ انْفِرُوا وَتَحْرِيضًا لَهُمْ، أَيْ: إنْ تَخَلّفْتُمْ، فَأَنْتُمْ غُدُرٌ لِقَوْمِكُمْ وَفُتِحَتْ لَامُ الِاسْتِغَاثَةِ، لِأَنّ الْمُنَادِيَ قَدْ وَقَعَ مَوْقِعَ الِاسْمِ الْمُضْمَرِ، وَلِذَلِكَ بَنَى، فَلَمّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ لَامُ الِاسْتِغَاثَةِ وَهِيَ لَامُ جَرّ فُتِحَتْ كَمَا تُفْتَحُ لَامُ الْجَرّ إذا دخلت على المضمرات،
ـــــــــــــــــــــــــــــ