إمّا جَهِلْتَ أَوْ نَسِيتَ نَسَبِي ... فَأَثْبِتْ النّسْبَةَ أَنّي مَنْ بَلِيَ
الطّاعِنِينَ بِرِمَاحِ الْيَزْنِيّ ... وَالضّارِبِينَ الْكَبْشَ حَتّى يَنْحَنِيَ
بَشّرْ بِيُتْمِ مَنْ أَبُوهُ الْبَخْتَرِيّ ... أَوْ بَشّرْنَ بِمِثْلِهَا مِنّي بَنِي
أَنَا الّذِي يُقَالُ أَصْلِي مَنْ بَلِيَ ... أَطْعَنُ بِالصّعْدَةِ حَتّى تَنْثَنِيَ
وَأَعْبِطْ الْقِرْنَ بِعَضْبِ مَشْرَفِيّ ... أُرْزِمُ لِلْمَوْتِ كَإِرْزَامِ الْمَرِيّ
فَلَا تَرَى مُجَذّرًا يَفْرِي فَرِيّ
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: «الْمَرِيّ» عَنْ غَيْرِ ابْنِ إسْحَاقَ. وَالْمَرِيّ: النّاقَةُ الّتِي يُسْتَنْزَلُ لَبَنُهَا عَلَى عُسْرٍ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: ثُمّ إنّ الْمُجَذّرَ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، فَقَالَ:
وَاَلّذِي بَعَثَك بِالْحَقّ لَقَدْ جَهَدْتُ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَأْسِرَ فَآتِيك بِهِ، (فَأَبَى) إلّا أن يقاتلنى، فقاتلته فقتلته.
قال ابن هشام: أبو البختري: العاص بن هِشَامِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَسَدٍ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: حَدّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِيهِ أَيْضًا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وغيرهما، عن عبد الرحمن ابن عَوْفٍ قَالَ: كَانَ أُمَيّةُ بْنُ خَلَفٍ لِي صَدِيقًا بِمَكّةَ، وَكَانَ اسْمِي عَبْدَ عَمْرٍو، فَتَسَمّيْت، حِينَ أَسْلَمْتُ، عَبْدَ الرّحْمَنِ، وَنَحْنُ بِمَكّةَ، فَكَانَ يَلْقَانِي إذْ نَحْنُ بِمَكّةَ فَيَقُولُ: يَا عَبْدَ عَمْرٍو، أَرَغِبْتَ عَنْ اسْمٍ سَمّاكَهُ أَبَوَاك؟ فَأَقُولُ: نعم،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .