. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

رَكِبا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَها فَيُتَوَهّمُ أَنّ إذَا هَاهُنَا بِمَعْنَى إذْ، لِأَنّهُ حَدِيثٌ قَدْ مَضَى، وَلَيْسَ كَمَا يُتَوَهّمُ، بَلْ هِيَ عَلَى بَابِهَا، وَالْفِعْلُ بَعْدَهَا مُسْتَقْبَلٌ بِالْإِضَافَةِ إلَى الِانْطِلَاقِ، لِأَنّهُ بَعْدَهُ، وَالِانْطِلَاقُ قَبْلَهُ، وَلَوْلَا حَتّى، مَا جَازَ أَنْ يُقَالَ إلّا انْطَلَقَا إذْ رَكِبَا، وَلَكِنّ مَعْنَى الْغَايَةِ فِي حَتّى دَلّ عَلَى أَنّ الرّكُوبَ كَانَ بَعْدَ الِانْطِلَاقِ وَإِذَا كَانَ بَعْدَهُ، فَهُوَ مُسْتَقْبَلٌ بِالْإِضَافَةِ إلَيْهِ، وَكَذَلِكَ مَسْأَلَتُنَا الْحُزْنُ، وَسُوءُ الْحَالِ الّذِي هُوَ مَفْعُولٌ لِتَرَى، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَذْكُورٍ فِي اللفظ، فهو بعد وقت الوقوف، فوقت الْوُقُوفُ مَاضٍ بِالْإِضَافَةِ إلَيْهِ، وَإِذْ لَمْ يَكُنْ بدمن حَذْفٍ، فَكَذَلِكَ نُقَدّرُ حَذْفًا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ ونحوه لأنها وإن كانت بمعنى أن، فلابد لَهَا مِنْ تَعَلّقٍ، كَأَنّهُ قَالَ: جُزِيتُمْ بِهَذَا مِنْ أَجْلِ أَنْ ظَلَمْتُمْ، أَوْ مِنْ أَجْلِ أَنْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ ضَلّوا.

وَذَكَرَ فِي نِسَاءِ بَنِي جَحْشٍ: جُذَامَةَ بِنْتَ جَنْدَلٍ، وَأَحْسَبُهُ أَرَادَ جُذَامَةَ بِنْتَ وَهْبِ بْنِ مِحْصَنٍ، وَهِيَ الْمَذْكُورَةُ فِي حَدِيثِ الرّضَاعِ فِي الْمُوَطّأِ، وَقَالَ فِيهَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزّارُ: جُذَامَةُ بِالذّالِ الْمَنْقُوطَةِ هَكَذَا ذَكَرَ عَنْهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجّاجِ، وَالْمَعْرُوفُ: جُدَامَةُ بِالدّالِ (?) ، وَقَدْ يُقَالُ فِيهَا جُدّامَةُ بالتشديد،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015