. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إسْلَامُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ وَصَنَمُهُ:
فَصْلٌ فِي إسْلَامِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ، وَذَكَرَ صَنَمَهُ الّذِي كَانَ يَعْبُدُهُ، وَاسْمُهُ مَنَاةُ، وَزْنُهُ فَعْلَةٌ مِنْ مَنَيْت الدّمَ وَغَيْرَهُ: إذَا صَبَبْته، لِأَنّ الدّمَاءَ كَانَتْ تُمْنَى عِنْدَهُ تَقَرّبًا إلَيْهِ، وَمِنْهُ سُمّيَتْ الْأَصْنَامُ الدّمَى، وَفِي الْحَدِيثِ: لَا وَالدّمَى لَا أَرَى بِمَا تَقُولُ بَأْسًا، وَكَذَلِكَ مَنَاةُ الطّاغِيَةُ الّتِي كَانُوا يُهِلّونَ إلَيْهَا بِقُدَيْدٍ وَالْحَظّ مِنْ مِنْ هَذَا الْمَطْلَعِ مَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى النجم، مِنْ الْفَائِدَةِ جَعَلَهَا ثَالِثَةً لِلّاتِ وَالْعُزّى، وَأُخْرَى بِالْإِضَافَةِ إلَى مَنَاةَ الّتِي كَانَ يَعْبُدُهَا عَمْرُو ابن الْجَمُوحِ وَغَيْرُهُ مِنْ قَوْمِهِ، فَهُمَا مَنَاتَانِ، وَإِحْدَاهُمَا عَنْ الْأُخْرَى بِالْإِضَافَةِ إلَى صَاحِبَتِهَا.
وَقَوْلُهُ:
الْآنَ فَتّشْنَاك عَنْ سُوءِ الْغَبَنْ
الْغَبَنُ فِي الرّأْيِ يُقَالُ غَبِنَ رَأْيَهُ كَمَا يُقَالُ سَفِهَ نَفْسَهُ، فنصبوا، لأن المعنى:
خسر نفسه، وأو بقها وَأَفْسَدَ رَأْيَهُ وَنَحْوُ هَذَا.
وَقَوْلُهُ إلَهًا مُسْتَدَنْ (?) مِنْ السّدَانَةِ، وَهِيَ خِدْمَةُ الْبَيْتِ وَتَعْظِيمُهُ.
وَقَوْلُهُ دَيّانُ الدّيَنْ: الدّيَنُ جَمْعُ دِينَةٍ، وَهِيَ الْعَادَةُ، وَيُقَالُ لَهَا دِينٌ أَيْضًا، وَقَالَ ابْنُ الطّثَرِيّةِ، واسمه يزيد (?) :