. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وَحُذِفَتْ الْهَمْزَةُ تَخْفِيفًا، وَأَفْعَلُ لَا يَنْصَرِفُ، فَإِذَا انْحَذَفَتْ الْهَمْزَةُ انْصَرَفَ وَنُوّنَ، فَإِذَا تَوَهّمْتهَا غَيْرَ سَاقِطَةٍ الْتِفَاتًا إلَى أَصْلِ الْكَلِمَةِ، لَمْ يَبْعُدْ حَذْفُ التّنْوِينِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ مَعَ مَا يُقَوّيهِ مِنْ ضَرُورَةِ الشّعْرِ.
وَقَوْلُهُ: بِالّقُسَاسِيّةِ الشّهُبِ، يَعْنِي: السّيُوفَ، نَسَبَهَا إلَى قُسَاس، وَهُوَ مَعْدِنٌ حَدِيدٌ لِبَنِي أَسَدٍ، وَقِيلَ اسْمٌ لِلْجَبَلِ الّذِي فِيهِ الْمَعْدِنُ: قَالَ الرّاجِزُ يَصِفُ فَأْسًا:
أَحْضِرْ مِنْ مَعْدِنِ ذِي قُسَاس ... كَأَنّهُ فِي الْحَيْدِ ذِي الْأَضْرَاسِ
يُرْمَى بِهِ فِي الْبَلَدِ الدّهَاسِ»
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي الْقُسَاسِيّة: لَا أَدْرِي إلَى أَيّ شَيْءٍ نُسِبَ، وَاَلّذِي ذَكَرْنَاهُ قَالَهُ الْمُبَرّدُ، وَقَوْلُهُ: ذِي قُسَاس كَمَا حَكَى، ذُو زَيْدٍ، أَيْ: صَاحِبُ هَذَا الِاسْمِ، وَفِي أَقْيَالِ حِمْيَرَ: ذُو كَلَاعٍ، وَذُو عَمْرٍو، أُضِيفَ الْمُسَمّى إلَى اسْمِهِ، كَمَا قَالُوا: زَيْدُ بَطّةَ، أَضَافُوهُ إلى لقبه (?)