. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فَيَكُونُ مُشْعِرٌ بِوُقُوعِ الْفِعْلِ فِي حَالِ الْقَوْلِ، وَتَوَجّهَ الْفِعْلُ بِيَسِيرِ عَلَى الْقَوْلِ، لَا يُمْكِنُ مُسْتَقْدِمٌ وَلَا مُسْتَأْخِرٌ، فَهَذَا مَعْنَى الْكَلِمَةِ، وَأَمّا رُوحُ اللهِ؛ فَلِأَنّهُ نَفْخَةُ رُوحِ الْقُدُسِ فِي جَيْبِ الطّاهِرَةِ الْمُقَدّسَةِ، وَالْقُدُسُ: الطّهَارَةُ مِنْ كُلّ مَا يَشِينُ، أَوْ يَعِيبُ، أَوْ تُقَذّرُهُ نَفْسٌ، أَوْ يَكْرَهُهُ شَرْعٌ، وَجِبْرِيلُ: رُوحُ الْقُدُسِ، لِأَنّهُ رُوحٌ لَمْ يُخْلَقْ مِنْ مِنّي، وَلَا صَدَرَ عَنْ شَهْوَةٍ، فَهُوَ مُضَافٌ إلَى اللهِ سُبْحَانَهُ إضَافَةَ تَشْرِيفٍ وَتَكْرِيمٍ؛ لِأَنّهُ صَادِرٌ عَنْ الْحَضْرَةِ الْمُقَدّسَةِ (?) ، وَعِيسَى عَلَيْهِ السّلَامُ صَادِرٌ عَنْهُ، فَهُوَ: رُوحُ اللهِ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى؛ إذْ النّفْخُ قَدْ يُسَمّى: رُوحًا أَيْضًا، كَمَا قَالَ غَيْلَانُ [بْنُ عُقْبَةَ ذُو الرّمّةِ] يَصِفُ النّارَ:
فَقُلْت لَهُ: ارْفَعْهَا إلَيْك، وَأَحْيِهَا ... بِرُوحِك، وَاقْدُرْهَا لَهَا قِيتَةً بَدَرَا (?)
وَأَضِفْ هَذَا الْكَلَامَ فِي رُوحِ القدس، وفى تسمية النفخ روحا إلى