. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

برة، فسماها رَسُولُ اللهِ- صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- زَيْنَبَ، كَانَتْ زَيْنَبُ هَذِهِ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ، وَكَانَتْ قَدْ دَخَلَتْ عَلَى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وهو يَغْتَسِلُ، وَهِيَ إذْ ذَاكَ طِفْلَةٌ، فَنَضَحَ فِي وَجْهِهَا مِنْ الْمَاءِ، فَلَمْ يَزَلْ مَاءُ الشّبَابِ فِي وَجْهِهَا (?) ، حَتّى عَجَزَتْ وَقَارَبَتْ الْمِائَةَ، وَكَانَتْ مِنْ أَفْقَهِ أَهْلِ زَمَانِهَا، وَأَدْرَكَتْ وَقْعَةَ الْحَرّةِ بِالْمَدِينَةِ (?) ، وَقُتِلَ لَهَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَدَانِ، اسم أحدهما:

كبير، والاخر: يزيد من عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ، فَكَانَتْ تَبْكِي عَلَى أَحَدِهِمَا:

وَلَا تَبْكِي عَلَى الْآخَرِ، فَسُئِلَتْ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: أَبْكِيهِ لِأَنّهُ جَرّدَ سَيْفَهُ وَقَاتَلَ، وَالْآخَرُ لَا أَبْكِيهِ لِأَنّهُ لَزِمَ بَيْتَهُ، وَكَفّ يده حتى قتل، رُوِيَ أَنّ رَسُولَ اللهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حِينَ ابْتَنَى بِأُمّ سَلَمَةَ دَخَلَ عَلَيْهَا بيتها فى ظلمة، فوطىء على زينب، فبكت، فلما كَانَ مِنْ اللّيْلَةِ الْأُخْرَى دَخَلَ فِي ظُلْمَةٍ أَيْضًا، فَقَالَ:

اُنْظُرُوا زُنَابَكُمْ أَنْ لَا أَطَأَ عَلَيْهَا (?) ، أَوْ قَالَ: أَخّرُوا ذَكَرَهُ الزّبَيْرُ، وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ تَوْهِينٌ لِرِوَايَةِ مَنْ رَوَى أَنّهُ كان يرى بالليل، كما يرى بالنهار.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015