. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فَصْلٌ: وَأَنْشَدَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ شِعْرًا فِيهِ:
كَمَا جَحَدَتْ عَادٌ وَمَدْيَنُ وَالْحِجْرُ
أَمّا عَادٌ فَقَدْ تَقَدّمَ نَسَبُهَا، وَأَمّا الْحِجْرُ فَلَيْسَتْ بِأُمّةِ، وَلَكِنّهَا دِيَارُ ثَمُودَ.
أَرَادَ: أَهْلَ الْحِجْرِ، وَأَمّا مَدْيَنُ فَأُمّةُ شُعَيْبٍ، وَهُمْ بَنُو مَدَيَانِ بْنِ إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السّلَامُ، وَأُمّهُمْ: قُطُورًا بِنْتُ يَقِطَانِ الْكَنْعَانِيّةُ، وَلَدَتْ لَهُ ثَمَانِيّةً مِنْ الْوَلَدِ تَنَاسَلَتْ مِنْهُمْ أُمَمٌ، وَقَدْ سَمّيْنَاهُمْ فِي كِتَابِ التّعْرِيفِ وَالْإِعْلَامِ، وَفِي أَوّلِ هَذَا الْكِتَابِ.
وَفِيهِ أَيْضًا قَوْلُهُ: فَإِنْ أَنَا لَمْ أَبْرِقْ فَلَا يَسَعَنّنِي. الْبَيْتَ، قَالَ: وَبِهِ سُمّيَ الْمُبْرِقَ، قَالَ الْمُؤَلّفُ: وَفِي هَذَا حُجّةٌ عَلَى الْأَصْمَعِيّ حِينَ مَنَعَ أَنْ يُقَالَ: أُرْعِد وَأُبْرِق، وَذَكَرَ لَهُ قَوْلَ الْكُمَيْتِ:
أُرْعِدُ وَأُبْرِقُ يَا يَزِيدُ (?)
فَلَمْ يره حجة، [وقال: الكميت جر مقانىّ مِنْ أَهْلِ الْمُوصِلِ] لَيْسَ بِحُجّةِ، وَأَلْحَقَهُ بِالْمُحَدّثِينَ لِتَأَخّرِ زَمَانِهِ، كَمَا فَعَلَ بِذِي الرّمّةِ حِينَ احتج عليه بقوله: