. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وَذَكَرَ غَيْرُ ابْنِ إسْحَاقَ هَؤُلَاءِ الّذِينَ عُذّبُوا فِي اللهِ لِمَا أَعْطَوْا بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا سُئِلُوا مِنْ الْكُفْرِ، جَاءَتْ قَبِيلَةُ كُلّ رَجُلٍ مِنْهُمْ بِأَنْطَاعِ الْأُدُمِ فِيهَا الْمَاءُ، فَوَضَعُوهُمْ فِيهَا، وَأَخَذُوهُمْ بِأَطْرَافِ الْأَنْطَاعِ، وَاحْتَمَلُوهُمْ إلّا بِلَالًا.
عَنْ بِلَالٍ:
وَقَوْلُ وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ: لَئِنْ قَتَلْتُمُوهُ يَعْنِي: بِلَالًا، وَهُوَ عَلَى هَذَا الْحَالِ لَأَتّخِذَنهُ حَنَانًا (?) . أَيْ: لَأَتّخِذَن قَبْرَهُ مَنْسَكًا وَمُسْتَرْحَمًا. وَالْحَنَانُ:
الرّحْمَةُ، وَكَانَ بِلَالٌ رَحِمَهُ اللهُ يُكَنّى: أَبَا عَبْدِ الْكَرِيمِ، وَقِيلَ: أَبَا عَبْدِ اللهِ، وَأُخْتُهُ غُفْرَةُ، وَقَدْ تَقَدّمَ فِي أَوّلِ الْكِتَابِ ذِكْرُ عُمَرَ مَوْلَى غُفْرَةَ، وَهِيَ هَذِهِ.
وَالْغُفْرَةُ: الْأُنْثَى مِنْ أَوْلَادِ الْأَرَاوِيّ (?) ، وَالذّكَرُ: غُفْرٌ.
بَابُ الْهِجْرَةِ إلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَقَدْ ذَكَرْنَا نَسَبَ الْحَبَشَةِ فِي أَوّلِ الْكِتَابِ، وَأَمّا النّجَاشِيّ فَاسْمٌ لِكُلّ مَلِكٍ يَلِي الْحَبَشَةَ، كَمَا أَنّ كِسْرَى اسْمٌ لِمَنْ مَلَكَ الْفُرْسَ، وَخَاقَانَ اسْمٌ لِمَلِكِ التّرْكِ كَائِنًا مَنْ كَانَ، وَبَطْلَيْمُوسَ: اسْمٌ لِمَنْ مَلَكَ يُونَانَ، وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْمَعْنَى قَبْلُ، وَاسْمُ هَذَا النّجَاشِيّ: أَصْحَمَةُ (?) بْنُ أَبْجَرَ، وَتَفْسِيرُهُ: عَطِيّةُ. وَذَكَرَ