5- وله كتاب نفيس يتعرض للآيات المتشابهات، كقوله تعالى في سورة البقرة [آية: 35] : {وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ} وكقوله في سورة الأعراف [آية: 19] {وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ} .
قال السخاوي: "وسمعت من يذكر أن شيخنا لخص ذلك من كتاب "درة التنزيل وغرة التأويل" الذي كتبه إبراهيم بن علي بن محمد المعروف بابن أبي الفرج الأردستاني من إملاء أبي عبد الله محمد بن عبد الله الخطيب عليه وزاد شيخنا عليه مواضع كما أخبرني بذلك من وقف عليه، والظاهر أن بعضهم أخفاه فلا حول ولا قوة إلا بالله"1.
6- وفي علم معرفة ما وقع في القرآن من غريب لغة العرب، نظم القاضي تاج الدين السبكي منها سبعة وعشرين لفظا في أبيات وذيل عليه الحافظ ابن حجر وذيل السيوطي عليهما بالباقي وهو بضع وستون فتمت أكثر من مائة لفظ2.
وتجدر الإشارة هنا إلى غزارة علم الحافظ ابن حجر في التفسير، فمن قرأ كتبه، بخاصة كتابه "فتح الباري" يجد أنه قد أطال القول في تفسير الآيات القرآنية، وأسباب النزول. وإعجاز القرآن، ووجوه القراءات بكلام بليغ شامل، جمعه من أمهات الكتب3. وكان فيه آية من آيات الله تعالى. إلا أنه لم