مدبراً ومقبلاً، ويمنة ويسرة، وصعدا وسفلا، ويرمي بعشرة أسهم قبل أن يفوق الخارجي سهماً واحداً. ويركض دابته منحدراً من سهل، أو متسفلا إلى بطن واد بأكثر مما يمكن الخارجي على بسيط الأرض.
والتركي له أربعة أعين: عينان في وجهه، وعينان في قفاه.
وللخارجي عيب في مستدبر الحرب، وللخراساني عيب في مستقبل الحرب.
فعيب الخراسانية أن لها جولة عند أول الالتقاء، فإن ركبوا أكساءهم كانت هزيمتهم، وكثيراً ما يثوبون، وذلك بعد الخطار بالعسكر، وإطماع العدو في الشدة.
والخوارج إذا ولوا فقد ولوا، وليس لهم بعد الفر كر إلا ما لا يعد.
والتركي ليست له جولة الخراساني، وإذا أدبر فهو السم الناقع، والحتف القاضي، لأنه يصيب بسهمه وهو مدبر، كما يصيب بسهمه وهو مقبل، ولا يؤمن وهقه.