قال حميد: فهذه هي مفاخرهم وخصالهم، التي بها كره القواد لقاءهم.
قال القاسم بن سيار: وخصلة أخرى، وهي التي رعبت القلوب وحشتها، ونقضت العزائم وفسختها، وهو ما تسمع الأجناد ومقاتلة العوام من ضرب المثل بالخوارج، كقول الشاعر:
إذا ما البخيل والمحاذر للقرى ... رأى الضيف مثل الأزرقي المجفف
هذه زيادة القاسم بن سيار.
فأما حميد فإنه قال:
فأما الشدة فالتركي فيها أحمد أثرا، وأجمع أمراً، وأحكم شأنا؛ لأن التركي من أجل أن تصدق شدته ويتمكن عزمه، ولا يكون مشترك العزم، ومنقسم الخواطر، قد عود برذونه أن لا ينثني وإن ثناه، أن يملأ فروجه، إلا أن يديره مرة أو مرتين، وإلا فإنه لا يدع سننه، ولا يقطع ركضه، وإنما أراد التركي أن يوئس نفسه من البدوات،