والتلمساني وغيرهم يوافقونهم في أصولهم لكن يغيرون العبارات فيعبرون بالعبارات الإسلامية عما هو قولهم وفي الكتب المضنون بها على غير أهلها وغيرها من كتب مصنفيها قطعة من هذا وبسبب ذلك وقع ابن عربي وأمثاله من ملاحدة المتصوفة مع هؤلاء ولهذا كثر كلام علماء المسلمين في مصنفيها ومن الناس من ينكر أن تكون من كلام أبي حامد لما رأى ما فيها من المصائب العظيمة وآخرون يقولون بل رجع عن ذلك وختم له بالاشتغال بالبخاري ومسلم كما قد ذكر ذلك في سيرته.
وهؤلاء المتفلسفة ومتصوفوهم كابن سبعين وأتباعه يجوزون أن يكون الرجل يهوديا أو نصرانيا أو مشركا يعبد الأوثان فليس الإسلام عندهم واجبا ولا التهود والتنصر والشرك محرما لكن قد يرجحون شريعة الإسلام على غيرها وإذا جاء المريد إلى شيخ من شيوخهم وقال: "أريد أن اسلك على يديك" يقول له: "على دين المسلمين أو اليهود أو النصارى" فإذا قال له المريد: اليهود والنصارى أما هم كفار؟ يقول: لا ولكن المسلمون خير منهم" وهذا من جنس جهال التتر أول ما أسلموا فان الإسلام عندهم خير من غيره وإن كان غيره جائزا لا يوالون عليه ويعادون عليه.
وهذا أيضا أكثر اعتقاد علماء النصارى أو كثير من اليهود يرون دين المسلمين واليهود والنصارى بمنزلة المذاهب في دين المسلمين فيجوز للرجل عندهم أن