بالطرق والآثار السلفية الأمر الذي أكد أنهم دخلاء في هذا العلم ولئن كان فيهم من هو على شيء من المعرفة به فقد جار على السنة وحاد عن الحق اتباعا للآباء والمذاهب
وبيان ذلك من وجوه:
الأول: أنني مع كوني كنت قد خرجت الحديث في كتابي هذا من حديث عائشة وأسماء بنت عميس وقتادة مبينا علة إسنادي الأولين وإرسال الثالث فإن جمهورهم كتم هذه الحقيقة وأوهموا قراءهم أنني إنما استدللت بحديث عائشة وحده فقط وأني ما بينت ضعف سنده وليس كذلك كما هو في الكتاب مسطور ويأتي بيانه الآن ومن أولئك الجمهور: الشيخ التويجري وابن عثيمين والشنقيطي في " الأضواء " (6 / 597) وغيرهم ولقد كان الواجب عليهم - لو أنصفوا - أن يبينوا نقطة الخلاف بيني وبينهم وأن لا يوهموهم خلاف الواقع فيحملوا وزر من يصرح كمؤلفة " حجابك أختي المسلمة " فقد قالت (ص 33) : " أما الفئة التي أجازت كشف وجوه النساء لم (كذا) تستدل إلا بحديث أبي داود. . . " وهي في ذلك مقلدة للتويجري في هذا النفي (ص 236) ويبدو من تعريفها للحديث المرسل أنها لا تفقه شيئا من علم المصطلح البتة
الثاني: أنه لا يجوز لهم أن يقتصروا على نقل أقوال الجارحين للراوي دون أقوال المخالفين لهم ولا سيما وهم في صدد الرد على مخالفيهم
[80]