عنه في كتابك (3 / 327) مسلما مستكثرا به جاهلا أو متجاهلا - لا أدري والله - أن الخمار لغة وشرعا: غطاء الرأس دون الوجه كما عليه المسلمون سلفا وخلفا - وأنت منهم - فإني مهما ظننت بك وبأمثالك من المخالفين لا يصل الظن بكم أن تأمروا نساءكم أن يسترن وجوههن إذا قمن إلى الصلاة في البيت عملا بقوله صلى الله عليه وسلم: " لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار " بناء على زعمكم أن الخمار غطاء الوجه أيضا
والمقصود أن الغض ليس على إطلاقه كما زعمت ولذلك قال ابن كثير في تمام كلامه السابق:
(صحيح) " فإن اتفق أن وقع البصر على محرم من غير قصد فليصرف بصره عنه سريعا كما رواه مسلم عن جرير قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن نظرة الفجأة؟ فأمرني أن أصرف بصري " (?)
قلت: فالآية إذن كالحديث إنما تأمر بغض النظر عما حرم فقط فالإنصاف أن يقال: إن كان وجه المرأة مما يحرم عليها كشفه أمام الأجانب حرم عليهم النظر وإن جاز جاز. فهل أنصف القوم؟ الجواب مع الأسف: لا والدليل: أنهم لا يجيزون للمرأة أن تنظر إلى وجه الرجل وما دونه