الرد المفحم (صفحة 144)

قوله صلى الله عليه وسلم وقد اتفقت الطرق الثلاثة عليه فلا داعي للإعادة

نعم لقد شغب العنبري على المتن من ناحية واحدة فقال:

نرى الرسول صلى الله عليه وسلم في الطريق الأولى يشير إلى الوجه والكفين وفي الطريق الثانية لم يبد إلا أصابعه

فأقول: نعم ولكن ما بالك كتمت اتفاق الطريق الثالثة الصحيحة إلى قتادة باعترافك مع الطريق الأولى؟ أليس هذا مما يرجح لفظ " الكفين " على " الأصابع "

ثم ماذا يفيد هذا الشغب في هذا الاختلاف المرجوح مع اتفاق الطرق الثلاثة على ذكر الوجه وهو الجانب الأهم من الاختلاف الذي خالفتم فيه السلف والأئمة؟

الشبهة الثالثة:

زعموا أن الحديث لو كان صحيحا لما خالفته أسماء بنت أبي بكر التي وجه الحديث إليها فقد كانت تغطي وجهها من الرجال وهي محرمة

فنقول:

أولا: لم تتفق الطرق على ذكر أسماء في الحديث كما اتفقت على متنه فإن ثبت ذلك من أن النبي صلى الله عليه وسلم وجه الحديث إليها فالجواب:

ثانيا: قد قررنا مرارا أن تغطية المرأة وجهها هو الأفضل خلافا لما افتراه

[109]

طور بواسطة نورين ميديا © 2015