ما ذقتُ كأسًا مثلَ كأسِ رَزِيّتي ... بكَ يا أبا العبّاسِ في الأكواسِ
قَدْرُ المصيبةِ فيك قَدْرُك في الوَرى ... إن قيستِ الأجناسُ بالأجناسِ
لهْفي ولو أجدَى التلهُّفُ كنتُ فيـ ... ــــــهِ مُواصلَ الآصال بالأغلاسِ
حَسْبي مُساهمةُ ابنِه في الحُزْن إذْ ... شأنُ المُساهم في الأسى كالآسي
فاصبِرْ أبا النُّور احتسابًا إنّها ... كأسٌ لها كلُّ البَرِيّة حاسِ
واخلُفْ أباك في الانتصارِ لسُنّةٍ ... أمِنَتْ به من ظُلمةِ الأدماسِ
إن كان أسلمَ خيْسَمها هِرماسُهُ ... فالشِّبلُ يَخلُفُ سَوْرةَ الهِرماسِ (?)
وهي المَواقدُ رُبّما خَمَدت وقد ... كَمَنَتْ بقايا النارِ في الأقباسِ
سَحَّت بقبرِ أبيكَ ديمةُ رحمةٍ ... تَسْقي ثَراهُ بوابلٍ رَجّاسِ
حتى يَرِفَّ عليه من زَهْرِ الرِّضا ... عَرْفٌ يَبُذُّ شَذاهُ عَرْفَ الآسِ
تمّت. والحَريريُّ هو: أبو محمد بنُ قاسم الحَرّار المذكورُ، كانَ ينسُبُ نفسَه الحريريَّ كثيرًا.
رَوى عن أبي الحَسَن بن أحمدَ بن فَيْد، وأبوَيْ عبد الله: ابنُ عبد الرّحيم ابن الفَرَس وابن يوسُفَ بن سَعادة، وأبي العبّاس بن (?) إدريسَ، وأبوَيْ عليّ: حُسَين بن عَرِيب والصِّقِليِّ، وأبي القاسم (?) عبد الرّحمن بن محمد بن حُبَيْش، وأبي مَرْوانَ عُبَيد الله بن عُمرَ بن هشام.