قال المصنِّفُ عَفاَ اللهُ عنه: يريدُ أنه آخرُ التالِينَ عليه، وليس كذلك، فقد بَقِيَ بعدَه أبو زكريّا بن أحمد بن مَرْزوق إلى أن توفِّي في حدودِ ثمانٍ وست مئة.
رَوى عن أبي الحَسَن بن جابر الدَّبّاج، وأبي عليّ عُمرَ بن محمد بن الشَّلَوبِين، وكان متحقِّقاً بالعربيّة حافظاً للُّغات متقدماً في صناعة العَروض، وله فيها تصنيفٌ نبيل، وكذلك في القَوافي له تأليفٌ مُفيدٌ جمَعَه بإشار الأمير أبي زكريّا بن أبي محمد عبد الواحد بن أبي حَفْص أمير إفريقيّةَ، وكان حسَنَ الخُلُق جميلَ العِشْرة.
توفِّي بقُسْطَنْطينةَ سنةَ إحدى وخمسينَ وست مئة.
رَوى عن أهل بلدِه، ورَحَلَ إلى قُرطُبةَ فأخَذ بها عن أبي مَرْوان بن مسَرّةَ وغيره. رَوى عنه أبو جعفر بنُ محمد ابن الأصلع. وكان من أهل الدِّين المَتِين والفَضْل التامّ، وخَطَبَ ببلدِه وشُووِرَ به أيامَ أبي [إسحاق] (?) بن هَمْشَك، وتوفِّي في بلدِه في بِضْعٍ وستينَ أقربَ إلى السبعينَ وخمس مئة.
رَوى عن أبي بكر بن عبد الله القُرْطُبي، وأبي الحَسَن بن محمد البَلَوي وأبي العبّاس بن عبد الله الهَمْداني، وأبي عِمرانَ (?) ابن السّخَّان، وأبي محمد بن