ولا تُصرِّفُ غيرَ العَضْب راحتُهُ ... أو اليَراعةِ أو أشباهِها اللُّدُنِ

عندي أبا جعفرٍ مَن رَعْي وُدِّك ما ... ما يُرضي إخاءكَ واخبُرْ ذاك وامتَحِنِ

وُدٌّ كشِعركَ لا عيبٌ يُدنَسُهُ ... بادي الصّفاءُ من الأقذاءِ والدَّرَنِ

حسبُ الذي هوبالإسهابِ متّصفٌ ... مقالُهُ فيك: هذا نُخبةُ الزّمنِ

أنت الكَرى مؤنِساً طَرْفي وبعضُهمُ ... مثلُ القَذَى مانِعاً جَفْني من الوَسَنِ (?)

فأجابه أبو العبّاس وعَرَّض بقومٍ بَغَوْا عليه حسَداً له، أشَدُّهم في ذلك أبو مَرْوانَ بن زَغْبُوش (?) بقولِه [البسيط]:

أنا المَليُّ بما يُسلي عن الوطنِ ... وقد حصَلْتُ على كَنْزٍ من الفِطَنِ

إنّي وجدتُ حلالَ السّحرِ مُنطَوياً ... في قطعة الظَّرف طيَّ المنطقِ اللَّحِنِ

تُثني المثانيْ إذاتُبدي صحيفتُها ... من كلِّ قافيةٍ سَجْعاً على فَنَنِ

وتَجتلي العينُ من لَأْلاءِ أسطُرِها ... ما شاءه الحُسنُ من زَهرٍ على غُصُنِ

ما إن تجاوَزَها سَمْعي ولا بَصَري ... لأنّها فتنةٌ للعينِ والأُذُنِ

لو أنّها فوقَ عِطفِ الشام كان بها ... يَزهَى على الوَشْي من صنعاءً في اليمنِ

ما لي مكافأةٌ لا عنها ولو نَسَقَتْ ... آدابيَ الغُرَّ غُزُّ الشُّهْبِ في قَرَنِ

مهما أُبارِ الذي أسْدَى بها يدُهُ ... يَستَنَّ دُونيَ في شَأْوِ العُلى وأَني

طور بواسطة نورين ميديا © 2015