وكان محدِّثًا راوِية من أهلِ العدالة والثقة والدِّين، حَسَنَ الخطّ، خرَجَ من قُرْطُبة زمنَ الفتنة بأهلِه فاستَوطنَ لبْلةَ، ثُم انتقلَ إلى حيثُ ذُكر من بلاد برِّ العُدوة. وعُمّر طويلًا فرَغِب الناسُ في الأخْذِ عنه لصحّة روايته وعلُوِّ إسنادِه، واستُجيزَ من البلاد، وكانت له بضاعةٌ يُدِيرُها (?) تجارةً في البَزّ فيتعيَّشُ بما يُفيءُ اللهُ عليه فيها من رِبح.
مولدُه أوّلَ إحدى وثلاثينَ وخمس مئة، وتوفِّي ليلةَ الأحد السابعةَ من جُمادى الأولى، وقيل: الأخرى، سنةَ ستَّ عشْرةَ وست مئة.
له رحلة إلى المشوق وحَجَّ فيها، وروى بالإسكندَريّة عن أبي الطاهِر السِّلَفي. رَوى عنه ابنُ أختِه أبو القاسم أحمدُ بن محمد البَلَويُّ شيخُنا رحمه الله.
رَوى عن أبي محمد عبد الرحمن بن محمد بن عَتّاب.