بيتِ فاطمةَ بنتِ عبد الله بن العبّاس، فقلتُ: احْذُها كما رأيتَ نَعْلَ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم -، فحَذَاها لها قِبالانِ، قال: فقَدِمتُ وقدِ اتّخَذَها محمد، يعني ابنَ سِيرين (?).
قال الراوِيةُ أبو القاسم: حدَّثني أبو الحَسَن عليُّ بن أحمدَ الإمام بقراءتي عليه بالمسجد الجامع بقرطبة (?)، قال: حدّثنا الحافظُ أبو بكر محمدُ بن عبد الله ابن العَرَبي، قال: حدّثنا المبارَكُ بن عبد الجَبّار الصَّيْرَفيّ ببغدادَ قال: حدّثنا أبو يَعْلَى أحمد بن عبد الواحِد بن محمد بن جعفر، قال: أخبرنا أبو عليّ الحَسَن (?) بن محمد بن شُعبَة المَرْوَزي، قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمدَ بن محبوب، قال: حدّثنا أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي، قال (?): حدّثنا محمد بن بشّار، قال: حدّثنا أبو داود (?)، قال: حدّثنا هَمّامٌ، عن قَتاًدةَ، قال: قلتُ لأَنَس بن مالك رضيَ اللهُ عنه: كيف كانت نَعْلُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: لها قِبالان.
قال المصِّنفُ عَفَا اللهُ عنه: ومثالُ النَّعل هُو ما تَرى في الصَّفْحة المتّصِلة بهذه إن شاء الله (?). وأُنشِدت على شيخِنا أبي الحَسَن الرُّعَيْنيّ رحمه اللهُ لنفسِه فيه ونقَلتُه من خطِّه [الطويل]:
مثالٌ لنعل المصطفى سيِّدِ الوَرَى ... نبيِّ الهُدى المختارِ من آلِ هاشمِ
حَذَاهُ لنا أشياخُنا عن شيوخِهمْ ... بإسنادِهمْ عن عالمٍ بعدَ عالمِ