وكان من أهل التفنُّن في المعارِف والحَذْق فيما ينتحلُه من العلوم حسَنَ الخُلُق والخَلْق قديمَ النَّجابة، بَرَّزَ في حَداثةِ سنِّه على أقرانِه واشتُهر بالذّكاء وتوقُّد الخاطِر، وشُغِف بالعلم كثيرًا، وانقَطعَ إلى خِدمتِه طويلًا.
وُلدَ بغَرناطةَ يومَ الجمُعة لأربعَ عشْرةَ ليلةً خلَتْ من جُمادى الآخِرة سنة سبع وست مئة، وتوفّي بها لخمسٍ بقِينَ من ذي قَعْدةِ ثمانينَ وست مئة (?).
كان من أهل العِلم، حيًّا سنةَ خمس وخمس مئة.
لقَّبَه بذلك الأُستاذُ أبو بكر بنُ يحيى الأبيضُ (?) في صِغَرِه لكثرة سَرِقتِه أشعارَ الناس بزَعْمه، فغَلَبَ عليه (?)، وقَلَبَ نسَبَه أبو جعفر بنُ الزُّبَيرِ فقال فيه: أحمدُ بن محمد بن عليّ، والصّحيحُ ما أثبتُّه، كذلك ذكَرَه غيرُ واحد من جِلّة